صواريخ إيران ترفع أسعار الغرف المحصنة في إسرائيل بشكل جنوني
وكالات
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم السبت، أن الهجمات الصاروخية الإيرانية أدت إلى قفزة حادة في أسعار الوحدات السكنية الآمنة قصيرة الأجل في إسرائيل، خاصة المزودة بغرف محصنة بفعل زيادة كبيرة الطلب.
الغرف الآمنة مساحات محصنة داخل منازل أو مباني، صممت لحماية السكان أثناء حالات الطوارئ مثل القصف الصاروخي وتعرف في إسرائيل بـ “ماماد” – Mamad) ومبنية من الخرسانة المسلحة وتكون ملحقة بالمنازل والشقق الحديثة للحماية من القصف الصاروخي والتهديدات الأمنية.
ونقلت الصحيفة عن أحد السكان قوله، “بدأت الأسعار مع اندلاع الحرب على إيران بنحو 1600 دولار في الأسبوع وارتفعت بشكل حاد، إنه أمر جنوني”.
وأضاف أحد سكان تل أبيب الذي لا تحتوي شقته الحالية على غرفة آمنة: نتنقل من شقة إلى أخرى في تل أبيب منذ ثلاثة أسابيع.
بدأ السعر بـ 5000 شيكل (1600 دولار) في الأسبوع الأول، ثم قفز إلى 8500 شيكل (2700 دولار) أسبوعيا الآن.. إنه أمر لا يصدق.. كلما كان الحي أحدث، زادت الشقق التي تحتوي على غرف آمنة، ولكن بدلا من أن يخفض العرض الأسعار، فإنه يدفعها إلى الارتفاع.
وقال تال كوبيل، الرئيس التنفيذي لمنصة مادلان العقارية، إن عمليات البحث عن الشقق المزودة بغرف آمنة ارتفعت في وقت مبكر من الحرب على إيران ، وسرعان ما وصلت إلى مستويات قياسية لم نشهدها منذ يونيو 2025.
وأضاف منذ أوائل فبراير، رصدنا زيادة بنسبة 133% تقريبا في عمليات البحث عن عقارات مزودة بغرف آمنة ، وهذا اتجاه واسع النطاق على مستوى البلاد.
وقال: يتزايد الطلب على الشقق المحمية بشكل ملحوظ في كل من سوقي الإيجار والبيع مضيفا أن البيانات تعكس تحولا أعمق في تفضيلات الجمهور، حيث أصبح الأمن الشخصي عاملا أساسيا في عملية اتخاذ القرار، حتى أنه قد يفوق في بعض الأحيان الاعتبارات التقليدية “الموقع أو السعر”.
كما أشار شموليك كوهين، وهو خبير تقييم عقاري: إلى أنه في أوقات التوتر الأمني، تتغير قواعد اللعبة في سوق الإيجار، يرتفع الطلب على الشقق المزودة بغرف آمنة، وخاصة الشقق المؤجرة من الباطن، ما يؤدي إلى فجوات سعرية كبيرة مقارنة بالشقق المماثلة التي لا تحتوي على مساحة آمنة.
وقال “يصبح الأمن الشخصي هو الاعتبار الرئيسي، وأحيانا الوحيد”.
وأكد أنه نتيجة لذلك، فإن المستأجرين على استعداد لدفع مبالغ إضافية كبيرة لضمان شعورهم بالأمان لأنفسهم وعائلاتهم، بالإضافة إلى إمكانية الوصول الفوري إلى مساحة آمنة.
ويضيف كوهين أن الزيادة في إيجار الشقق التي تحتوي على غرفة آمنة تتراوح عادة بين 20% و40%، وفي المناطق ذات الطلب المرتفع أو في عقود الإيجار قصيرة الأجل، قد تكون هذه الزيادة أكبر.
و أشار إلى أن هذا الاتجاه دوري في حالات الطوارئ، تصبح الغرفة الآمنة عاملا حاسما في تحديد السعر ولكن عندما تستقر الأوضاع، يعود السوق إلى توازنه، وتعود العوامل التقليدية مثل الموقع وسهولة الوصول وجودة العقار إلى الواجهة.




