كتب- محمد عطية
حسم الاتحاد السعودي لكرة القدم مستقبل الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب الأول “الأخضر”، وذلك بعد الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق أمام منتخب مصر بأربعة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الجمعة على ملعب الإنماء بمدينة جدة.
وأثارت الهزيمة الثقيلة موجة عارمة من الانتقادات من قبل الجماهير والإعلام الرياضي، حيث أجمع أغلب الخبراء والمحللين على ضرورة إقالة المدرب الفرنسي قبل الدخول في منافسات كأس العالم 2026 الصيف المقبل، في ظل تراجع النتائج والأداء خلال الفترة الأخيرة.
وفقًا لما أوردته شبكة قنوات “ثمانية” السعودية، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم متمسك بالمدرب هيرفي رينارد في الوقت الحالي، رغم موجة الانتقادات اللاذعة التي طالت أداءه وقراراته الفنية بعد المباراة.
وأكدت الشبكة أن هناك ثقة كاملة داخل أروقة الاتحاد في قدرات المدرب الفرنسي، الذي سبق له أن قاد المنتخب للتأهل إلى كأس العالم مرتين، ولا توجد نية في الوقت الراهن لإنهاء علاقته بالجهاز الفني.
وكشفت التقارير عن أن آلية اتخاذ قرار إقالة المدرب داخل الاتحاد السعودي تخضع لإجراءات حوكمة دقيقة تستغرق وقتًا طويلًا، حيث يتطلب الأمر فترة من التقييم والدراسة المتأنية قبل اتخاذ أي خطوة مصيرية.
وأوضحت أن عملية الإقالة في الظروف العادية قد تستغرق وقتًا طويلًا، أما في حال تسريع القرار فيمكن أن يستغرق من أسبوع إلى عشرة أيام كحد أدنى، وذلك إلا إذا تدخل رئيس الاتحاد بشكل مباشر ووقّع على قرار الإقالة بصورة استثنائية.
غير أن المصادر ذاتها أكدت أن هذا السيناريو لا يزال بعيدًا عن التطبيق في الوقت الحالي، حيث ينصب تركيز الجهاز الإداري والفني بالكامل على المواجهة المقبلة أمام منتخب صربيا، إلى جانب استغلال الأيام المتبقية من المعسكر الحالي لتحسين الأداء ومعالجة الأخطاء الفنية والبدنية التي ظهرت بشكل لافت في المباراة الأخيرة.
ويواجه المنتخب السعودي اختبارًا جديدًا خلال الأيام القليلة المقبلة، عندما يلتقي نظيره الصربي في مباراة ودية ثانية ضمن برنامج الإعداد للمونديال، وهي المواجهة التي ستكون بمثابة فرصة أخيرة لرينارد لإثبات قدرته على قيادة الفريق في المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن نتيجة مباراة صربيا ستكون حاسمة في تحديد مصير المدرب الفرنسي، خاصة في ظل تزايد الضغوط الجماهيرية والإعلامية المطالبة برحيله، والتي قد تدفع الاتحاد إلى إعادة النظر في موقفه الحالي إذا تكرر السيناريو السلبي.
أشارت التقارير إلى أن عامل الضغط الجماهيري والإعلامي يبقى مؤثرًا بشكل كبير في المشهد الرياضي السعودي، وقد يكون الدافع الرئيسي لدفع اتحاد الكرة إلى إعادة النظر في موقعه الداعم لرينارد، خاصة في حال تعرض المنتخب لنتيجة سلبية جديدة خلال المواجهة القادمة أمام صربيا.
وأوضحت أن موجة الانتقادات المتصاعدة قد تغيّر من القناعات الحالية داخل أروقة الاتحاد، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم وضرورة الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل خوض غمار المنافسة العالمية.
و تؤكد المعطيات المتاحة حتى الآن استمرار الثقة في المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مع منحه فرصة جديدة لتصحيح المسار، قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة تتعلق بمستقبله مع المنتخب السعودي.
ويبقى المدرب الفرنسي أمام اختبار حقيقي في الأيام المقبلة، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضًا على مستوى القدرة على استعادة الثقة المفقودة لدى الجماهير والإعلام، وتقديم أداء فني مقنع يؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح قبل موعد المونديال.
ويترقب عشاق الكرة السعودية ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، وما إذا كان رينارد سينجح في الصمود رغم العاصفة، أم أن الخسارة أمام مصر ستكون إيذانًا بنهاية رحلته مع الأخضر، قبل أقل من ثلاثة أشهر على الموندديال.




