أخبار العالمتوب

احتلال «خرج الإيرانية» تكلفة باهظة وإطالة مدة الحرب.. سيناريوهات مؤلمة

وكالات

كشف محللون سياسيون إمكانية نشر قوات برية لاحتلال “جزيرة خرج” الإيرانية، التي تُعد مركزًا للنفط الاستراتيجي لإيران، يث يمكن تنفيذها بسرعة لكنها ستعرض القوات الأميركية لخطر كبير وستؤدي إلى إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها.

قال مسؤولون أمريكيون إن الإدارة تدرس إرسال قوات برية إلى الجزيرة، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” اليوم الجمعة.

كما أشاروا إلى أن وحدتين من مشاة البحرية ستصل إلى المنطقة في نهاية الشهر الحالي تقريباً. وأوضحت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” تخطط لإرسال آلاف الجنود جواً أيضا لمنح ترامب المزيد من الخيارات إذا ما أمر بشن هجوم بري.

ولفت محللون إلى أنه من المحتمل أن تستولي القوات الأمريكية على الجزيرة سريعاً نسبياً، لكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى نهاية سريعة وحاسمة للحرب يسعى ترامب إليها، نظراً لمعارضة أغلبية الأمريكيين للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

ورأى رايان بروبست وكاميرون ماكميلان من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أنه “من المرجح أن يؤدي الاستيلاء على جزيرة خارك واحتلالها إلى توسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها وليس لتحقيق أي نوع من الانتصار الحاسم”.

كما أضافا أن القوات الأمريكية ستتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بما في ذلك، على الأرجح، مسيرات صغيرة الحجم لكنها فتاكة مزودة بكاميرات وتُستخدم بالفعل بالملايين في أوكرانيا. وقالا عند نجاح أي ضربات، من المتوقع أن ينشر النظام الإيراني مقاطع فيديو لتلك الهجمات على الإنترنت مستخدما المشاهد المروعة لمقتل أفراد القوات الأمريكية كدعاية.

وأوضح محللون أن ترامب يأمل أيضا في أن يجبر الاستيلاء على الجزيرة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، مما يمنحه أفضلية محتملة في أي مفاوضات لاحقة.

وقد تختار طهران زرع المزيد من الألغام لاستهداف السفن، بما في ذلك الألغام العائمة لنشرها من الساحل، مما سيجعل المنطقة أكثر خطورة على الملاحة البحرية التي تعطلت بالفعل بشكل كبير بسبب الصراع.

واعتبر جوزيف فوتيل القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية أنه في حين أن احتلال جزيرة خرج يتطلب قوات يتراوح قوامها بين 800 إلى 1000 جندي فقط، فإن هؤلاء الجنود سيحتاجون إلى دعم لوجستي سيحتاج بدوره إلى الحماية.

وأضاف أن القوات ستكون مهددة على نحو كبير، وشكك في أن الاستيلاء على الجزيرة سيوفر أي ميزة محددة في الحرب.

وأكمل : هذا سيكون “قرارا غريبا نوعا ما… لكننا بالتأكيد نستطيع القيام به إذا اضطررنا إلى ذلك.

وتقع جزيرة خرج على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، على بعد 483 كيلومترا تقريبا شمال غربي مضيق هرمز، ووسط مياه عميقة بما يكفي لرسو ناقلات النفط الأكبر من أن تقترب من المياه الساحلية الضحلة للبر الإيراني.

وتتعامل الجزيرة مع 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، لذا من شأن الاستيلاء عليها منح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، ما يعرض اقتصاد طهران لضغط هائل.

وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى