معارك ضارية.. وخسائر إسرائيلية في اجتياح الجنوب اللبناني
أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بمقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين، جراء استهداف قوة إسرائيلية خلال عملية في إحدى القرى بجنوب لبنان.
وتصاعدت حدة المواجهات العسكرية على الجبهة اللبنانية اليوم الخميس، إذ أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ سلسلة “عمليات نوعية” استهدفت عمق الاحتلال الإسرائيلي ومواقع إستراتيجية في تل أبيب، بالتزامن مع خوض اشتباكات ميدانية عنيفة مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في القرى الحدودية جنوبي البلاد.
وأكد الحزب في بيانات متتالية استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية وسط تل أبيب، وثكنة “دولفين” التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية بـ”صواريخ نوعية” .
وشملت الاستهدافات مقر قيادة المنطقة الشمالية بمدينة صفد، ومربض المدفعية في مستوطنة “شامير”، ومواقع “العباد” و”مسغاف عام” على الحدود، وسط دوي مستمر لصافرات الإنذار في الجليل الأعلى والمطلة تحذيرًا من تسلل مسيرات.
وظهر الخميس أفادت القناة 12 الإسرائيلية برصد إطلاق 3 صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الغربي، فيما أوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن دفعات الصواريخ والمسيرات الأخيرة من حزب الله في لبنان كانت متزامنة مع الضربات الإيرانية.
و أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 5 مواطنين وإصابة 19 آخرين بغارات إسرائيلية استهدفت بلدات حاروف وتولين وكونين، وأُعلن في وقت سابق مقتل مسعفَين في النبطية أثناء أداء واجبهما، ليرتفع عدد ضحايا القطاع الإسعافي إلى 42 منذ مطلع مارس الجاري، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي بتعمد قمع فرق الإنقاذ.
وتجرى حاليا محاولات إسرائيلية للتقدم نحو عمق المناطق الجنوبية اللبنانية، وتحديدًا باتجاه بلدتي دير سريان والقنطرة المشرفتين على مناطق شمال الليطاني.
وتجاوزت القوات الإسرائيلية بلدة الطيبة وصولًا إلى دير سريان، إذ دارت اشتباكات مباشرة داخل البلدة وعند “بركة دير سريان”.
وكشف حزب الله عن “كمائن صاروخية” نصبها للقوات المتوغلة أدت لتدمير واستهداف عدد كبير من الآليات، شملت 7 دبابات “ميركافا” في بلدة القنطرة وحدها، و3 دبابات أخرى في تلة المحيسبات ببلدة الطيبة، بالإضافة إلى استهداف دبابات في بلدتي دبل ودير سريان باستخدام الصواريخ الموجهة خلال محاولات الإطباق على القرى الواقعة في النطاق الثاني من الحدود.
وأقر الجيش الإسرائيلي بإصابة ضابط و3 جنود جراء إطلاق قذيفة باتجاه قواته في جنوب لبنان.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية اعتراض 6 صواريخ كانت متجهة نحو مناطق المركز.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح بأن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي توسّع “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان، في إطار مواصلة حملتها ضد حزب الله.
وجدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفض الحزب للتفاوض “تحت النار”، واصفًا الطروحات التي تتم في ظل استمرار الغارات وتوسيع المنطقة العازلة بأنها “محاولة لفرض الاستسلام”.
ودعا قاسم الحكومة اللبنانية للتراجع عن قراراتها الأخيرة المتعلقة بحظر الأنشطة العسكرية للحزب وتصنيف السفير الإيراني شخصا غير مرغوب فيه.
وأبلغت إيران الوسطاء ضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رابطـةً إنهاء الحرب بوقف الهجمات الإسرائيلية على “حزب الله”.
وبحسب المصادر فإن طهران طرحت هذا الموقف منذ منتصف أبريل الجاري، مؤكدة أن أي تسوية إقليمية يجب أن تشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان، ولا تكتفي بتهدئة على جبهة واحدة.




