أخبار العالمتوب

الفرقة 82 الأمريكية تستعد لإنزال جوي بالأراضي الإيرانية

وكالات

أفادت مصادر الكشف عن تحركات عسكرية أمريكية لافتة في قاعدة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، في مؤشر على استعدادات متسارعة لتصعيد محتمل في المواجهة مع إيران.

وذلك مع وصول وحدات بحرية وجوية إلى القاعدة الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأظهرت صور أقمار صناعية رسو السفينة الحربية الأمريكية “يو إس إس تريبولي” في القاعدة، في محطة توقف لوجستية قبل مواصلة طريقها نحو الشرق الأوسط.

و يُتوقع أن تنضم إلى العمليات العسكرية الجارية ضمن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران وفقا لمجلة نيوزويك الأميركية.

وبدأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) نشر الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي إحدى وحدات النخبة في الجيش الأمريكي، والمتخصصة في عمليات الإنزال الجوي السريع داخل أراضٍ معادية والسيطرة عليها.

ويأتي هذا الانتشار ضمن حشد عسكري أوسع، حيث يُتوقع أن ينضم نحو 3,000 جندي مظلي إلى قرابة 5,000 من مشاة البحرية الذين يتم إرسالهم حاليًا إلى المنطقة، ما يرفع إجمالي عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى نحو 50,000 جندي.

وتشير التقديرات إلى أن هذه التحركات قد تكون تمهيدًا لعملية عسكرية برية محتملة تستهدف جزيرة “خَرْج” الإيرانية، التي تُعد مركزًا حيويًا لصادرات النفط، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات طهران النفطية.

وكانت القوات الأمريكية قد نفذت ضربات جوية على الجزيرة الأسبوع الماضي، استهدفت مواقع للألغام البحرية، في حين لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية “تدمير” الجزيرة في أي وقت، رغم طرحه في الوقت ذاته مبادرة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

وتتميز الفرقة 82 المحمولة جواً بقدرتها على الانتشار خلال أقل من 18 ساعة دون الحاجة إلى دعم ثقيل من الدبابات، ما يمنحها ميزة السرعة والمفاجأة، لكنها في المقابل قد تكون أكثر عرضة لهجمات مضادة.

من المتوقع أن تعمل هذه القوات بالتنسيق مع وحدات مشاة البحرية، التي تتمتع بخبرة كبيرة في تنفيذ عمليات الإنزال والسيطرة السريعة على الجزر، ما يعزز من احتمالات تنفيذ سيناريوهات هجومية متعددة، بما في ذلك عمليات برية مباشرة.

وتُعد قاعدة دييجو جارسيا نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث سبق استخدامها لدعم ضربات جوية ضد أهداف إيرانية، كما تعرضت مؤخرًا لمحاولة استهداف بصواريخ باليستية إيرانية لم تسفر عن أضرار.

وتعكس هذه التحركات مجتمعة تصعيدًا تدريجيًا في الموقف العسكري، في وقت لا تزال فيه واشنطن توازن بين خيار التفاوض وخيار الحسم العسكري، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى