أخبار العالمتوبمنوعات

عراقجي.. السياسي الإيراني المتزن.. ترك مغريات التجارة وارتدى ثوب الدبلوماسية

عباس عراقجي، يُعد واحدا من الدبلوماسيين الإيرانيين ” المعتدلين ” اتسم بالابتعاد عن المشاحنات والزهد قبل صعوده على مسرح المناصب العليا ممثلا لبلاده كسفير ونائبًا لوزير الخارجية ، فشخصيته متزنة لاتفتقر للحنكة ولا يعرف التصادم أو العدوانية.

أكاديمي، يعرف تفاصيل مهامه، حاملا درجة الدكتوراة في السياسة ،محبا للحوار عاشقًا للسفر والتفاني في خدمة بلاده،لم يخض معارك بحثا عن منصب قيادي في الدائرة الصلبة الحاكمة الضيقة، وجاءت رصانته وهدوءه لترشحه بأريحية لمقعد وزير الخارجية.

بات حاليا محملا بالهموم والمسؤوليات الكبيرة خاصة مع المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة بعد المستجدات التي فرضت على الجمهورية الإيرانية.

 عراقجي في سطور:

عباس عراقجي، ينحدر من سلالة عائلة من تجار أصفهان” الكبار” وانضم إلى الثورة الإيرانية عام 1979 عندما كان شابا يافعا وقاتل في الحرب بين إيران والعراق في ثمانينيات القرن العشرين قبل أن يبدأ المسيرة الدبلوماسية.

ووقع اختيار الرئيس مسعود بزشكيان على عراقجي ليكون وزيرا للخارجية العام الماضي، إذ اكتسب الرجل دمث الأخلاق سمعة طيبة باعتباره “سيد المفاوضات” الصعبة عندما اضطلع بدور رئيسي في المحادثات التي أسفرت عن إبرام الاتفاق النووي في عام 2015.

ويصف دبلوماسيون غربيون شاركوا في المحادثات بين إيران وست قوى عالمية عراقجي بأنه “دبلوماسي جاد وصريح يتمتع بالكفاءة والمعرفة الفنية”.

لعب عراقجي أيضا دورا محوريا في محادثات غير مباشرة سعت لإحياء الاتفاق خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن (2021-2025)، وهي محادثات باءت بالفشل.

وبعد ذلك بقليل، عين عراقجي في منصب الأمين العام للمجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية وهو هيئة مهمة تقدم المشورة للزعيم الإيراني علي خامنئي، ما أدخله إلى الدائرة المقربة لمن له القول الفصل في شؤون البلاد.

مولده

ولد عراقجي في طهران عام 1962 لأسرة ثرية متدينة تمتهن التجارة.

وكان في السابعة عشرة من عمره عندما اندلعت الثورة الإيرانية وأشعلت حماسة راديكالية في نفوس الكثير من الشبان الإيرانيين.

وبعد الإطاحة بنظام الشاه ووسط وعود المستقبل الجديد، انضم عراقجي للحرس الثوري ليقاتل في الحرب مع العراق بين 1980 و1988.

وبعد انتهاء الحرب، انضم لوزارة الخارجية في 1989 وأصبح سفيرا لبلاده لدى فنلندا من 1999 إلى 2003 ولدى اليابان من 2007 إلى 2011 قبل أن يصبح المتحدث باسم وزارة الخارجية في 2013.

 عراقجي .. وخامنئي

حصل عراقجي على درجة الدكتوراه في السياسة من جامعة كنت البريطانية ثم عين نائبا لوزير الخارجية في 2013.

يقول مسؤول إيراني كبير إن عراقجي، رغم أنه عليم ببواطن الأمور السياسية ووثيق الصلة بخامنئي، فقد نأى بنفسه عن “الصراعات والخلافات الداخلية السياسية” بين الأطراف المختلفة.

لافتا أنه كانت تربطه علاقات جيدة بالمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وبالحرس الثوري وبكل الأطراف السياسية في إيران.

ولدى عراقجي من زواجه الأول ابنان وابنة ورزق بابنة ثانية من زواجه الثاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى