إيران تحدد موعد الهجوم على مفاعل ديمونة.. مدى قدرة طهران على تنفيذ التهديد
وكالات
حددت إيران باستهداف موقع ديمونة النووي الإسرائيلي في حالة واحدة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية ضد طهران.
وقالت إيران إذا سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام في طهران فسوف تتم مهاجمة المفاعل.
جاء التهديد الإيراني بعد الحملة الجوية المكثفة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وأكدت الدولتان أن الهدف من العمليات هو منع إيران من تطوير قنبلة نووية وتدمير برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
ووفق تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، يقع المفاعل شديد الحراسة في صحراء النقب، و يشكّل ركناً أساسياً في برنامج إسرائيل النووي.
غير أن خبراء يرون أن تنفيذ مثل هذا الهجوم غير مرجّح، نظراً لمستوى الحماية الكبير الذي يحظى به الموقع، إضافة إلى ما قد يترتب عليه من تصعيد واسع في المنطقة.
ويقع «مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية» في النقب، المعروف عادة باسم موقع ديمونة النووي، في صحراء النقب جنوب إسرائيل.
ويقع المرفق على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة بئر السبع، كبرى مدن صحراء النقب.
كما يبعد نحو 25 كيلومتراً غرب الحدود الأردنية ونحو 75 كيلومتراً شرق الحدود المصرية.
على الرغم من تصنيفه رسمياً كمركز أبحاث، يُعتقد أن موقع ديمونا يمثل المنشأة الرئيسية التي طُوّر فيها برنامج إسرائيل للأسلحة النووية.
ويُعد أحد أكثر المواقع الاستراتيجية تحصيناً وحراسة في إسرائيل.
وتم البدء في بناء الموقع عام 1958، بينما أصبح المفاعل النووي العامل بالماء الثقيل فيه نشطاً بين عامي 1962 و1964، ما أتاح لإسرائيل إنتاج البلوتونيوم، وهو المادة الأساسية المستخدمة في تصنيع القنابل النووية.
وعمل موقع ديمونا بالتوازي مع شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة» التي تأسست عام 1958 لدعم تطوير وتسليح التكنولوجيا النووية.
وأصبح الموقع لاحقاً المركز الرئيسي للأبحاث والتطوير والإنتاج المرتبط بالأسلحة النووية.
وظلت المنشأة شديدة السرية إلى أن كشف فني نووي إسرائيلي سابق وناشط السلام مردخاي فعنونو تفاصيل عنها عام 1986 بعد أن عمل فيها بين عامي 1977 و1985، حيث نشر صوراً أظهرت حجم البنية التحتية النووية الإسرائيلية.
ولا تعد إسرائيل طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ما يعني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تملك صلاحية تفتيش موقع ديمونا.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران إنه حصل على معلومات استخباراتية حساسة عن مواقع نووية إسرائيلية «مخفية».
ورغم أن إيران تمتلك صواريخ قادرة من حيث المدى على الوصول إلى موقع ديمونا، فإن خبراء يرون أن تنفيذ ضربة ناجحة غير مرجّح للغاية بسبب أنظمة الدفاع المتقدمة لدى إسرائيل وتصميم المنشأة نفسها.
ويُعد «ديمونا» من أكثر المواقع حماية في العالم، إذ تحيط به طبقة دفاعية متقدمة تضم منظومات «آرو-2» و«آرو-3» و«مقلاع داود». كما تشير تقارير إلى أن إسرائيل نشرت نظام «الشعاع الحديدي» الليزري واستخدمته في القتال للمرة الأولى.
موضوعات متعلقة
إسرائيل تستنفر قوتها لحماية مفاعل ديمونة وتفجير المنطقة .. والأردن وقبرص أول المتأثرين
إيران تهدد بضرب مفاعل ديمونة وخبير يكشف التداعيات
مخاوف مصرية لبنانية من ضرب إيران مفاعل ديمونة الإسرائيلي




