توبكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: صورة الشيطان الإخواني!

ابن عباس قال: كان إبليس يأتي يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام طمعًا أن يفتنه، وعرف ذلك يحيى منه، وكان يأتيه في صور شتى، فقال له: أحب أن تأتيني في صورتك التي أنت عليها، فأتاه فيها، فإذا هو مشوه الخلق، كريه المنظر، جسده جسد خنزير، ووجهه وجه قرد، وعيناه مشقوقتان طولًا، وأسنانه كلها عظم واحد، وليس له لحية..
وللرسام الإيطالي برونو أماديو، والمشهور باسم ” جيوفاني ” ، صورة تخيلية للشيطان تتطابق مع ملامح شيطان العرب..
لم يخطر على خيال رسام مصري حتى ساعته صورة تخيلية لشيطان الإخوان، لم نقع على صورة لهذا الشيطان كالذي جسدته الدراما التلفزيونية في مسلسل ” رأس الأفعى ” ، جسد إنسان برأس شيطان ..!!
شيطان الإخوان يظهر في الليالي المقمرة على شكل إنسان وديع مسالم ذي لحية مشذبة، ووجهه وجه رجل صالح، ولسانه حلو بينقط سكر، وتنزلق على شفتيه ابتسامة لزجة، لكنه شيطان رجيم يفتن الطيبين، تراه وترى منه عجبًا في الأزمات، ويظهر سواد قلبه، يتميز من الغيظ وهو كظيم، وينفث سخامه من مناخره العريضة في وجوه الذين قالوا إنا مصريون.
معلوم تقييد (تصفيد) الشياطين في شهر رمضان، حقيقة شرعية ثابتة، والثابت أيضًا من حصاد رمضان هذا العام، ونحن في الهزيع الأخير منه، أن شياطين الجن بالفعل صُفِّدت، لكن شياطين الإخوان مرقت من القيد إلي الفضاء الإلكتروني ، ولم تفلح محاولات تصفيدها أو حظرها .
تصفيد الشياطين كان ظاهرًا للعيان، وبجلاء، عموم المساجد غصت بالركع السجود، وصدحت الأصوات الذكية بذكر الله، واخضرّت المآذن، ومدت الموائد، موائد المحبة الوطنية فضلًا عن موائد الرحمن، الحصاد والحمد لله جاء وفيرًا، وفي هذا فليتنافس المتنافسون.
شياطين الإخوان ( غير المصفدة ) في منافيها البعيدة وعبر الفضاء الإلكتروني استنفرت قواها الخبيثة في محاولات بائسة ويائسة لفتن المصريين في أجواء الشهر الكريم ، ولكنها والحمد لله مُنِيت بفشل أكيد.
خابوا وخاب مسعاهم لفتن المصريين من حول قيادتهم في زمن الحرب، ولم يشذ عن التفاف المصريين ولحمتهم إلا شذاذ الآفاق، من يستبطنون ميلًا قلبيًا خبيثًا في مواجهة التيار الشعبي العريض الرافض للحرب إجمالًا، وفي التفصيل رافضًا وبكل قوة للمساس بأمن الخليج وقصف عواصمه، ولا يطيق سماع دوي صافرات الإنذار في بلداته، لهم فينا صلة، ذوو القربى، ولحمنا هناك في الغربة يتحملون وعثاء الحرب جنبًا إلى جنب مع أشقائهم، كلنا في الهم عرب.
مخطط شياطين الإخوان غير المصفدة استغلال تداعيات الحرب الإيرانية، من جهة إيقاع الفتنة بين الشعب المصري والأشقاء في الخليج، ما يلحق الضرر البليغ بالعلاقات المصرية الخليجية التي تشكل حائط صد ضد المخطط الإخواني في المنطقة، وليس أدلَّ على ذلك أن الجماعة ومنسوبيها محظورون في مصر وغالب دول الخليج وفقًا لتصنيف الجماعات الإرهابية.
الضرر البليغ الذي استهدفه الإخوان هو قلقلة أوضاع العمالة المصرية في الخليج، والتأثير على تحويلاتهم المصرفية، ويسوقون كذبًا أن المصريين هواهم إيراني، كذبوا، وكبرت كلمة تخرج من أفواههم، يستهدفون الاقتصاد الوطني بهذه الفرية الحقيرة، والفتنة المنتنة .
ولا ينبئك مثل خبير بمنشورات الإخوان التي دعت المصريين في الخارج لمنع تحويلاتهم عبر البنوك الوطنية إلى ذويهم في مصر، وإذا لزم التحويل اضطرارًا فعبر وسيط، بالضرورة إخواني من تجار العملة في الخليج.
شياطين الإخوان الطليقة في الفضاء الإلكتروني، وذيولهم (خلاياهم النائمة) بين ظهرانينا، فشلت في الوقيعة بين الحكومة والشعب، ولعنهم المصريون في كل كتاب. نشطت الشياطين مع قرار زيادة أسعار المحروقات استغلالًا لحالة الململة الشعبية، ودعت إلى (مقاطعة مصرفية)، وفشلت بامتياز، لا المصريون استجابوا لوسوسات شياطين الإخوان، ولا تفاعلوا معها، استعاذوا بالله من همزات الشيطان، وولوا وجوههم نحو المساجد، ليس إلى المصارف.
الثابت أن شياطين الإخوان ليسوا من الإنس ولا حتى من الجن، هناك جن صالحون، وناس تتقي الله في عرض الوطن، وهؤلاء نتاج طفرة جينية متحورة، نتيجة لقاح حرام بين الاستخبارات البريطانية والتنظيم الدولي لإخوان صهيون، لا تظنهم مصريين ولو تحدثوا باللهجة المنوفية، ولا هم عرب وإن تحدثوا بالفصحى، ولا هم عجم وإن تحدث منتسبوهم بالإنجليزية والفرنسية فضلًا عن الألمانية، هم أشد وأقوى من مردة الشياطين، ومردة الشياطين أقوى وأشد الشياطين من الجن تمردًا وشرًا، يصفدهم الله ولكنهم لا يختفون تمامًا، ويظهرون في المفاصل الوطنية يأمرون الناس بالسوء، والنفس أمارة بالسوء إلا من رحم ربي.
حظر الإخوان لا يترجم تصفيدًا أو تقييدًا، ولفوا على الحظر، وتفلتوا في المنافي من أثر الحظر، وتحوروا في قعور البيوت لمواجهة الاحترازات الأمنية، وتسللوا من الخلل (الفرج)، وهذا أدعى لاستنفار اليقظة، وتحصين المجتمع بالمضادات واللقاحات المضادة للفيروسات الإخوانية المتحورة.
اللقاحات الفكرية شحيحة، والمتصدون يتناقصون، والفكرة الإخوانية في بيئتها المحلية (الحاضنة) عادت تزحف على بطنها في خفية تبث سمًا في آنية البسطاء، ومع اضمحلال المواجهة الفكرية، واحتراب النخب حول مآلات الحرب الإيرانية، ومع الضغوط الاقتصادية التي تلحق الضرر بمعايش الطيبين، ثمة فرجة ينفذ منها شياطين الإخوان غير المصفدة، وشهدنا طرفًا منها في رمضان، في الشهر الكريم تصفد الشياطين، ولكن شياطين الإخوان لا يفرق معهم رمضان ولا شوال ولا يهجعون حتي في الأشهر الحرم !

 اقرأ أيضا

الإعلامي حمدي رزق يكتب : مَن قالوا «لا» فى وجه مَن قالوا «نعم»!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى