يسأل : هل يجوز لي صلاة النوافل في جماعة سواء كانت نوافل الرواتب “مابعد صلاة الفرض) أو سنن قيام الليل وخلافه؟
الأصل في السنن الرواتب أن تصلى فرادى، ولا تشرع المدوامة على صلاتها في الجماعة، فإن النبي صلّ الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه كان يعتاد ذلك لا بأزواجه ولا بغيرهن.
وأكد متخصصون في الفتاوى أن السؤال يستوجب ..متى تشرع الجماعة في النوافل ومتى لا تشرع.
صلاة التطوع في جماعة نوعان : أحدهما ،ما تسن له الجماعة الراتبة كالكسوف، والاستسقاء، وقيام رمضان، فهذا تكون في الجماعة دائما كما مضت به السنة .
الثاني : ما لا تسن له الجماعة الراتبة كقيام الليل، والسنن الرواتب، وصلاة الضحى، وتحية المسجد ونحو ذلك .. وأما الجماعة الراتبة في ذلك فغير مشروعة بل بدعة مكروهة، فإن النبي صلّ الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع “للرواتب”: وهي صلاة السنن بعد صلاة الفروض . .
والنبي صلّ الله عليه وسلم إنما تطوع في ذلك في جماعة قليلة أحيانا فإنه كان يقوم الليل وحده، لكن لما بات ابن عباس عنده صلى معه، وليلة أخرى صلى معه حذيفة، وليلة أخرى صلى معه ابن مسعود، وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصاري في مكان يتخذه مصلى صلى معه، وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم . وعامة تطوعاته إنما كان يصليها منفردا.




