أخبار العالمترينداتتوب

تفاصيل اغتيال لاريجاني وقائد الباسيج الإيراني

لم تمر ساعات على ظهور علي لاريجاني رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني العلني النادر والذي اعتبره البعض رسالة تحدٍّ من النظام الإيراني، شارك خلالها كبارة القادة في مسيرة «يوم القدس» في وسط طهران حتى تم اغتياله فجر اليوم الثلاثاء.

تفاصيل اغتيال لاريجاني

وقال مسؤول إسرائيلي: إن اغتيال على لاريجاني كان مُخططاً لها في الأصل ليلة أمس الأول، لكنها أُجّلت في اللحظة الأخيرة.

وأشارت معلومات استخباراتية وردت بعد ظهر الاثنين، إلى أن لاريجاني سيصل إلى إحدى الشقق العديدة التي كان يستخدمها كمخبأ، بحسب المسؤول.

وبحسب التقارير، كان موجوداً مع ابنه وقت تنفيذ الضربة.

وعندما بدأت أنباء استهدافه بالانتشار فجر الثلاثاء، مع بقاء مصيره غامضاً، صرّح مسؤول إسرائيلي رفيع آخر قائلاً: «لا أمل في نجاته من هذا الهجوم».

جاء الاغتيال الإسرائيلي لرئيس جهاز الأمن القومي علي لاريجاني، في ضربة قاصمة لهرم القيادة الإيراني، برحيل شخصية محورية في صميم مؤسسته السياسية والأمنية كان ينظر إليه على أنه «رجل الظل» و«خيار الأزمات» في لحظة حادة.

وبحسب تقرير لصحيفة «الجادريان»، جاء مقتل لاريجاني، في غارات إسرائيلية ليلية، وهو أرفع مسؤول إيراني يُقتل في الحرب منذ اغتيال المرشد علي خامنئي في يومها الأول مع عدد من القادة العسكرين البارزين، ليرتفع بذلك عدد المسؤولين الإيرانيين الذين سقطوا في منذ بداية الصراع الأخير إلى 10.

 اغتيال قائد الباسيج

وجاء اغتيال غلام رضا سليماني قائد الباسيج خلال اجتماع مع نائبه بحضور عشرة من قوات الباسيج ” القادة” لبحث تطورات الحرب .

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس في مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غارات جوية منفصلة أسفرت عن مقتل لاريجاني وقائد قوات الباسيج شبه العسكرية، غلام رضا سليماني، إلى جانب عدد من كبار القادة.

وقال: «تم القضاء على لاريجاني وقائد الباسيج بين عشية وضحاها، وانضما إلى رئيس برنامج الإبادة، خامنئي، وأعضاء محور الشر الذين تم القضاء عليهم».

كان يُنظر إلى لاريجاني على أنه أحد الوجوه الأكثر براجماتية في المؤسسة الإيرانية – والذي ساعد في توجيه المفاوضات النووية مع الغرب – لكن هذه الصورة تغيرت لاحقاً.

فبعد ساعات من الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل خامنئي، وجّه لاريجاني رسالة تحدٍّ، محذراً من أن إيران ستجعل أعداءها «يندمون» على أفعالهم، ومتوعداً بردٍّ حازم.

لاريجاني البرجماتي 

وُلد في النجف بالعراق عام 1958، ودرس في طهران، وبعد الثورة الإيرانية، تدرّج في المناصب الحكومية، فشغل منصب وزير الثقافة، ورئيس الإذاعة والتلفزيون، ورئيس البرلمان لأكثر من عقد.

وبصفته كبير المفاوضين النوويين، لعب دوراً محورياً في صياغة انخراط إيران مع القوى العالمية، ودعم لاحقاً الاتفاق النووي لعام 2015.

على الرغم من أنه يُنظر إليه غالباً على أنه براجماتي داخل النظام، فإن موقفه تشدد في الأشهر الأخيرة، مع تصاعد التوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة وتراجع الجهود الدبلوماسية.

وأُعيد تعيينه عام 2025 أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وبرز كشخصية محورية في قيادة طهران خلال الحرب.

مكافأة 10 مليون دولار

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري.

وباغتيال لاريجاني، يرتفع عدد كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية الصراع الأخير إلى 10. ومن بينهم خمسة قادة عسكريين كبار آخرين، من بينهم علي شمخاني، المستشار المقرب للمرشد الأعلى.

خلال الساعات الماضية، وردت أنباء عن انفجارات ضخمة في مناطق متفرقة من طهران ومدن أخرى في أنحاء البلاد، بما في ذلك الأهواز وأصفهان وشيراز.

ونشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة له وهو يتحدث عبر الهاتف، أرفقت بالتعليق التالي: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوعز بالقضاء على كبار الشخصيات في النظام الإيراني».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى