كُتّاب وآراء

هاجر سمير حجازي تكتب لـ «30 يوم»: الدراما وفتح ملف التوحد

من خلال مشاهدتى للأعمال الدرامية شد إنتباهي مسلسل اللون الأزرق للفنانة جومانا مراد وأحمد رزق، الذي يناقش معاناة أسرة مع مرض طفلها المصاب بالتوحد، ومحاولاتهم مساعدته من خلال عرضه على طبيبة نفسية تحاول الاقتراب منه عبر اللعب والتفاعل معه.

وبخبرتي في التعامل مع أطفال التوحد كمتخصصة في العلاج بالفن، أرى أن طفل التوحد طفل ذكي، لكنه غالبًا غير قادر على التعبير عمّا بداخله صحيح أن الألعاب جزء مهم من العلاج، لكنها ليست العلاج الوحيد، فهناك جوانب أخرى لا تقل أهمية يجب الاهتمام بها.

اقرأ أيضا: هاجر سمير حجازي تكتب لـ «30 يوم» : يحيى الفخراني .. حين يمنحنا الفن القوة على الحياة

أول هذه الجوانب هو كيفية تعامل الأسرة مع الطفل فطفل التوحد شديد الحساسية، ويدرك ما يدور حوله أكثر مما نتخيل فعندما تتعصب الأم أو تشعر بالألم النفسي، يتألم الطفل بدوره وقد يعيش صراعًا داخليًا ظنًا منه أنه سبب هذا الألم.

لذلك من الضروري توعية الأم والأب، وتشجيعهما على قراءة كل ما هو جديد حول طرق التعامل مع طفل التوحد، وفهم احتياجاته النفسية والسلوكية.

واتجه الأطباء النفسيون في السنوات الأخيرة إلى الإستعانة بالمعالجين بالفن لمساعدتهم في علاج الأطفال فالمعالج بالفن لا يكتب وصفة علاجية، بل يحاول فهم ما يعانيه الطفل من خلال رسوماته وخطوطه وألوانه، وهو ما يمدّ الطبيب النفسي بمؤشرات مهمة تساعده في وضع خطة علاج مناسبة.

من الجميل أن تقدم الدراما مثل هذه الموضوعات الإنسانية المهمة، وأن تفتح المجال للنقاش حول أطفال التوحد واحتياجاتهم ويُحسب للدراما المصرية، وللشركة المتحدة تحديدًا، اختيار هذا الموضوع وتسليط الضوء عليه، لما له من دور في زيادة الوعي المجتمعي ودعم الأسر التي تعيش هذه التجربة،ولابد من مناقشة فتح دور رعاية متقدمة لأطفال التوحد والإهتمام بمشاكل أسرهم.

تحية للطفل الذى ادى دور حمزة ،فنجح فى تجسيد حركات وانفعالات طفل التوحد ببراعة.

اقرأ أيضا: هاجر سمير حجازي تكتب لـ «30 يوم»: اليوم المصري للموسيقى.. غذاء الروح وعلاج بالفن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى