توبرياضةكُتّاب وآراء

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: هل يستمر الأهلي في دفع فاتورة عشوائية قرارات وأخطاء الإدارة؟

هل يتمكن فريق النادي الأهلي لكرة القدم من انقاذ موسمه وتصحيح مساره سؤال يفرض نفسه عندما يواجه اليوم الترجي التونسي في مباراة الذهاب لدور لدوري ابطال افريقيا بالعاصمة التونيسية وذلك بتحقيق نتيجة ايجابية تقوده لاستكمال رحلته بالادغال قبل مباراة العودة بالقاهرة الاسبوع القادم.. ام يستمر الاهلي في دفع فاتورة فوضي القرارات والاخطاء الادارية التي ارتكبها مجلس ادارة النادي برئاسة محمود الخطيب منذ بداية الموسم فالواقع يقول ان جماهير النادي الأهلي تعيش  حالة من القلق والغضب بعد الهزيمة الأخيرة أمام طلائع الجيش بنتيجة 1- 2 في مسابقة الدوري المصري الممتاز، وهي خسارة أعادت فتح ملف تراجع المستوى  الفني العام لعروض الفريق وتذبذب نتائجه خلال الفترة الأخيرة الي حد الدخول في مرحلة الشك في مدي قدرة الاهلي علي الاحتفاظ بلقب الدوري واستعادة اللقب الافريقي الذي توج به بيراميدز ، رغم الصفقات الكبيرة التي أبرمها النادي بمئات الملايين من الجنيهات..

ولعل تعاقد مجلس الادارة مع المدافع عمرو الجزار القادم من البنك الاهلي وهو مصاب بمبلغ خيالي 60 مليون جنيه رغم انه كان معروضا علي ادارة الاهلي في انتقالات الصيف الماضي اي منذ 6 شهور  ب 25 مليون جنيه فقط و هو يعكس ببساطة فوضي القرارات وحالة التخبط والعشوائية والاخطاء الادارية التي يعيشها قطاع كرة القدم بالنادي الاهلي وفي المقدمة منه بالطبع الفريق الاول الذي تناوب علي ادارته 3 مدربين في اقل من من نصف موسم في امتداد واضح لحالة العشوائية و الارتجالية والفوضي التي يعاني منهآ الأهلي منذ فترة

ناهيك عن تعاقد الأهلي مع مجموعة من الأسماء اللامعة مثل أحمد سيد زيزو ومحمود حسن تريزيجيه وأشرف بن شرقي ومحمد علي بن رمضان، وهي صفقات كانت تهدف إلى إعادة الفريق لمنصات التتويج وتعزيز قدرته على المنافسة قارياً ومحلياً. غير أن الواقع داخل الملعب كشف أن كثرة الأسماء الكبيرة لا تعني بالضرورة وجود فريق متجانس قادر على تقديم كرة قدم مقنعة.

ويبدو أن الأزمة لا تتعلق باللاعبين فقط، بل تمتد إلى حالة من عدم الاستقرار الفني والإداري. فقرارات مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب بشأن الجهاز الفني ساهمت بشكل واضح في حالة الارتباك التي يعيشها الفريق. البداية كانت بالاستغناء عن المدرب عماد النحاس، ثم التعاقد مع المدرب الإسباني ربييرو، قبل أن تتم إقالته سريعاً، ليأتي بعدها المدرب الحالي ياس تورب في محاولة لإنقاذ الموقف.

هذا التغيير المتكرر في الأجهزة الفنية أفقد الفريق الاستقرار المطلوب، كما انعكس سلباً على أسلوب اللعب. فالأهلي يفتقد حالياً إلى هوية تكتيكية واضحة، كما أن توظيف اللاعبين داخل الملعب لا يتناسب في كثير من الأحيان مع إمكاناتهم الفنية. فبعض النجوم الجدد لم يظهروا بالمستوى المتوقع، بينما يعاني الفريق من خلل واضح في التوازن بين الدفاع والهجوم، إضافة إلى بطء التحولات وفقدان الفاعلية أمام المرمى.

كما أن الاعتماد على الأسماء دون بناء منظومة جماعية متماسكة أدى إلى تراجع الأداء الجماعي، وهو ما ظهر بوضوح في مباراة طلائع الجيش، حيث افتقد الأهلي للروح القتالية والانضباط التكتيكي، وسمح لمنافسه بفرض إيقاعه على مجريات اللقاء.

كل هذه العوامل تضع الفريق في موقف صعب قبل المواجهة المرتقبة أمام الترجي الرياضي التونسي في بطولة دوري أبطال أفريقيا الأسبوع المقبل، وهي مباراة قد تحدد بشكل كبير مصير الأهلي القاري هذا الموسم. فإذا لم ينجح الجهاز الفني في استعادة التوازن سريعاً، فقد يجد الفريق نفسه خارج المنافسة مبكراً، وهو سيناريو لم تعتده جماهير القلعة الحمراء.

ويبقى السؤال المطروح داخل أروقة الأهلي: هل المشكلة في اللاعبين أم في الإدارة الفنية التي لم تنجح حتى الآن في بناء فريق متماسك قادر على استثمار هذه الأسماء الكبيرة وتحويلها إلى قوة حقيقية داخل الملعب؟ الإجابة قد تظهر قريباً، لكنها في كل الأحوال تتطلب مراجعة شاملة قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر من هذا الواقع المؤلم الذي يعيشه النادي وجماهيره المخلصة في تلك المرحلة الصعبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى