أضواء رمضانية (24).. البريطاني بوسورث سميث: القدرة الإلهية ساندت محمد.. والقرآن كتاب معجز

ريجينالد بوسورث سميث (Reginald Bosworth Smith) كاتب ومؤرخ ومستشرق بريطاني، اشتُهر بإنصافه في الكتابة عن الإسلام، وأهم مؤلفاته هو كتاب “محمد والمحمدية
كان بوسورث سميث كثير السفر خلال إجازاته.. و في عام ١٨٩٥ اشترى قصرًا قديمًا في بينجهامز ميلكومب ، دورست، وأقام فيه بعد تقاعده من مدرسة هارو عام ١٩٠١.
شغل منصب قاضي صلح في دورستشير، وعضوًا في لجنة التعليم بمجلس المقاطعة، ونائبًا لرئيس نادي دورست الميداني، الذي ألقى فيه محاضرات أكثر من مرة، وعضوًا في مجمع سالزبوري الأبرشي، وعضوًا في مجلس العلمانيين في المجلس الكنسي التمثيلي في وستمنستر.
القدرة الإلهية
يقول بوسورث سميث عن النبي محمد صلّ الله عليه وسلم في كتابه” محمد والمحمدية”:
محمد قائدًا سياسيًا وزعيمًا دينيًا في آن واحد، لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة، ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت.
إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها، ودون أن يسانده أهلها
إمبراطورية وكتاب مقدس معجز
وبنصيب لا مثيل له في التاريخ، أوجد محمد أمة وإمبراطورية ودين ، وهو أمي لا يكاد يقرأ و يكتب، أوجد كتابا هو قصيدة ، و تشريعات، و أدعية و كتاب مقدس في نفس الوقت ، ومبجل لسدس الجنس البشري ككتاب هو معجزة في نقاء الأسلوب ، والحكمة و الحقيقة.
إنه المعجزة الوحيدة التي إدعاها محمد،المعجزة الدائمة كما قال، في الواقع هو معجزة .
يقول سميث : أكبرالأعاجيب لمحمد هو عدم إدعائه أبدا القدرة على فعل المعجزات.لم يدعِ إلا ما يستطيع فعله فقط ، وهو ما شاهده تلاميذه . وهم قد ينسبوا له…
فعل معجزات لم يفعلها ، بل وأنكرها .. ماذا نحتاج من أدلة قوية على صدقه أكثر من ذلك ؟ إنه النبي ، نبي الرب حقا …
الملوك والقياصرة والأمراء لم يقاوموا الإغراءات
وإذا كان لأي أحد الحق في أن يقول إنه حكم وفق تشريع الإله الحق ، فهو محمد ؛ لأنه كان لديه كل القوة بدون أدواتها.
لقد ارتقى إلى الألقاب والمناصب ، بتواضع وفخر وأدب.
بالنسبة لغيره من الملوك والأمراء، فإن هذه الأشياء ، بطبيعة الحال ، كافية، لكن أولئك الحكام الذين ارتقوا بمفردهم للحكم مثل قيصر ، وكرومويل ، ونابليون لم يتمكنوا من مقاومة الاغراءات.
محمد كان مبتعدا عن ملذات الدنيا.. كانت بساطة حياته الخاصة مطابقة لتعامله مع الناس. وقال البخاري إن الله قدم له مفاتيح كنوز الأرض، ولكنه لم يقبلها.. معاصرو محمد ، وأعداءه الذين رفضوا رسالته ، بصوت واحد يمجدون تقواه ، وعدالته ، ورأفته ، وتواضعه.
وفاته:
بعد صراع طويل مع المرض، توفي سميث في بينجهامز ميلكومب في ١٨ أكتوبر ١٩٠٨، ودُفن بجوار والديه وإخوته في مقبرة كنيسة ويست ستافورد.




