أخبار العالمتوبمنوعات

ترامب عينه على الجزيرة المُحرمة الإيرانية.. سر الاهتمام بـ « خرْج» جوهرة التاج

وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شن أكبر عملية قصف في تاريخ الشرق الأوسط، على جزيرة خرج الإيرانية فجر اليوم السبت بعد أسبوعين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران

جزيرة خرج ،تابعة لمحافظة بوشهر وتعد من أهم المراكز الاستراتيجية في إيران، فهي المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج، ومن أقدم جزر الخليج من حيث تاريخ الاستيطان البشري.

تلقب جزيرة “خرج ” الإيرانية بـ «الجزيرة المحرمة» نظراً للقيود الأمنية الصارمة وحمايتها من قبل الحرس الثوري الإيراني.

كما تُعرف بـ «شريان الحياة» أو «جوهرة التاج»، كونها القلب النابض لصناعة النفط الإيرانية، حيث يمر عبرها نحو 90 إلى95% من صادرات النفط الخام الإيراني

ورغم ما تتمتع به الجزيرة الإيرانية من إرث تاريخي، تُعرف خرج أحيانا بلقب «الجزيرة المحرّمة»، ليس بسبب أساطير غامضة، بل نتيجة القيود الأمنية الصارمة المفروضة على الدخول إليها بسبب وجود المنشآت النفطية الكبرى.

وتبلغ مساحة الجزيرة نحو 22 كيلومترا مربعا فقط، ويصل طولها إلى ما يقارب 8 كيلومترات، في حين يتراوح عرضها بين 4 و5 كيلومترات.

موقع جزيرة خرج

و تقع جزيرة خرج الإيرانية على بعد نحو 25 كيلومترا من الساحل الإيراني، شمال غربي مضيق هرمز، في مياه عميقة بما يكفي لتمكين رسو ناقلات النفط التي لا تسمح لها ضخامتها من ‌الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسي.

وتقع جزيرة خرج على مسافة تقارب 55 كيلومترا شمال شرقي ميناء بوشهر، وتبعد نحو 15 ميلا بحريا عن البر الرئيسي لإيران، وتنتمي إلى الجزر المرجانية في الخليج العربي، مما يمنحها طبيعة جيولوجية مميزة.

الأهمية

تحمل جزيرة خرج الإيرانية أهمية استراتيجية كبرى لإيران، جعلت منها هدفا أمريكيا ثمينا في الحرب، فهي بمثابة قلب إيران النفطي حيث تمثل مركزا لنحو مايزيد عن 90 % من صادرات النفط الإيرانية.

وتُعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم، إذ يمكنها تحميل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، بينما يمر عبرها ما بين 90-95% من صادرات إيران النفطية بسبب ضحالة معظم سواحل البلاد التي لا تستوعب الناقلات العملاقة.

كما تضم الجزيرة منشآت نفطية هائلة تشمل خزانات ضخمة لتخزين النفط ومرافئ متخصصة لتحميل الناقلات، إضافة إلى منشآت صناعية مرتبطة بقطاع الطاقة. وبالتالي فإن الاستيلاء على هذه الجزيرة سيوقف صادرات النفط الإيرانية فورا، ويحرم طهران من إيرادات حيوية تصل لمليارات الدولارات.

ولهذا تضم الجزيرة بنية تحتية نفطية واسعة تشمل خزانات وصهاريج ضخمة لتخزين النفط، ومرافئ متخصصة بتحميل وشحن الناقلات، إضافة إلى منشآت صناعية متعددة مرتبطة بقطاع الطاقة، فضلا عن مطار وقاعدة عسكرية تدعم العمليات اللوجستية والأمنية في المنطقة.

ولا تقتصر وظيفة الجزيرة على تصدير النفط فحسب، فبحسب بيانات وزارة النفط الإيرانية تمثل منشآت الطاقة فيها العصب الحيوي لقطاع النفط الإيراني الذي تستقبله من 3 حقول بحرية رئيسية، هي: أبو زار وفورزان ودورود، ويُنقل الخام عبر شبكة من خطوط الأنابيب البحرية إلى مرافق المعالجة الموجودة على الجزيرة قبل تخزينه أو شحنه إلى الأسواق العالمية.

وقال ترامب فجر اليوم السبت :

«بناءً على توجيهاتي، نفذت القيادة المركزية للولايات المتحدة واحدة من أقوى غارات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، وتم تدمير كل هدف عسكري بالكامل في جوهرة إيران، جزيرة خرج، أسلحتنا هي الأقوى والأكثر تطورًا التي عرفها العالم على الإطلاق، لكن لأسباب تتعلق باللياقة، اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة»

وأضاف: إذا قامت إيران أو أي جهة أخرى بأي شيء يعرقل المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فورًا في هذا القرار، خلال ولايتي الأولى، وحاليًا أيضًا، قمت بإعادة بناء جيشنا ليصبح القوة الأكثر فتكًا وقوة وفعالية في العالم بفارق كبير»

وأكد الرئيس الأمريكي أن إيران لا تمتلك أي قدرة على الدفاع عن أي هدف نرغب في مهاجمته ولا يمكنها فعل أي شيء حيال ذلك، لن تمتلك إيران أبدًا سلاحًا نوويًا، ولن يكون لديها القدرة على تهديد الولايات المتحدة الأمريكية أو الشرق الأوسط أو العالم، وسيكون من الحكمة للجيش الإيراني، ولكل من يشارك في هذا النظام الإرهابي، أن يلقوا أسلحتهم وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بالكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى