توبكُتّاب وآراء

د. أمل رمزي تكتب لـ «30 يوم»: قوت المصريين خط أحمر.. الدولة عليها حماية المواطن من الجشع

مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع دائرة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تزداد المخاوف من انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد العالمى، خاصة فى ما يتعلق بأسعار الطاقة والوقود، ومن الطبيعى أن تؤثر تقلبات أسواق النفط على تكلفة النقل والإنتاج، لكن الأخطر من ذلك هو أن تتحول الأزمات إلى فرصة لدى بعض التجار لرفع الأسعار بلا مبرر.

المواطن المصرى تحمل الكثير خلال السنوات الماضية، وساند دولته فى مواجهة تحديات اقتصادية صعبة، ولذلك من حقه أن يشعر بأن هناك دولة تحميه من جشع الأسواق، فحتى الآن ما زلنا فى الأيام الأولى للصراع، ولدينا مخزون من السلع وإنتاج محلى يكفى عدة أشهر بالأسعار القديمة، وبالتالى فإن أى زيادات مبكرة فى الأسعار لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها استغلالا لحالة القلق.

المطلوب اليوم تحرك واضح من الحكومة لتكثيف الرقابة على الأسواق، والتوسع فى المنافذ الحكومية وسلاسل التوزيع، ومد فترة معارض «أهلاً رمضان» لتخفيف الأعباء عن المواطنين. كما يجب إلزام المصانع بوضع تاريخ الإنتاج بوضوح على السلع، حتى لا يتم تمرير منتجات قديمة بأسعار جديدة.

قضية الأسعار فى أوقات الأزمات ليست مجرد مسألة اقتصادية، بل قضية أمن قومى. ولذلك فإن ما أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكرى يعكس رسالة حاسمة بأن الدولة لن تسمح بالعبث بقوت المواطنين

المعركة الحقيقية الآن ليست فقط مع تداعيات حرب فى الإقليم، بل مع جشع يحاول أن يتسلل إلى الأسواق مستغلا القلق العام، وإذا كان المواطن قد وقف دائما إلى جوار دولته فى أصعب اللحظات، فإن العدالة تقتضى أن تقف الدولة اليوم بكل حزم إلى جواره، بأن تضبط الأسواق وتردع المتلاعبين وتؤكد أن قوت المصريين خط أحمر لا يُسمح لأحد بالاقتراب منه.. حفظ الله مصر وحفظ الجيش.

 اقرأ أيضا

د. أمل رمزي تكتب لـ «30 يوم»: إسرائيل الكبرى حلم قديم بثوب أمريكي جديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى