توبكُتّاب وآراء

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ « 30 يوم »:ماذا جنيت يا أنتَ وهذه؟

ماذا جنيتَ يا أنتَ وهذه؟

ماذا جنيتَ حين سرقت؟

مذا جنيت حين نكرت الجميل؟

كيف حالك بعد خيانتك وتشرد زوجتك وأولادك؟

ماذا ربحتَ حين تنمّرت؟

ماذا شعرتَ حين آذيت قلبًا لم يؤذك؟

وماذا بقي لك من نفسك حين اخترت طريق الأذى بدل طريق الرحمة؟

أقف أحيانًا أمام هذا العالم المتعب وأسأل نفسي:

كيف ينام من ظلم؟

كيف يطمئن قلب من بنى سعادته على وجع الآخرين؟

كيف يبتسم من يعلم أن هناك من يرفع يديه إلى السماء كل ليلة محتسبًا أمره إلى الله؟

قد يظن البعض أن الدنيا تُدار بالدهاء والخداع، وأن الشر طريق قصير إلى المكاسب.. لكن الحقيقة التي علّمتنا إياها الحياة، قبل الكتب والدروس، أن كل فعل يترك أثره في صاحبه قبل غيره.

فالإنسان لا يهرب من نتائج أفعاله، وإن ظن أنه أفلت منها زمنًا.

أسأل فقط سؤالًا بسيطًا، في عالمٍ ازدادت فيه الضوضاء وقلّ فيه الصدق:

كيف حالك اليوم بعد كل ذلك؟

ماذا كسبت فعلًا؟

وهل هدأت روحك؟

وكيف حال أولئك الذين يرفعون أمرك إلى الله ليلًا ونهارًا، لا حقدًا بل وجعًا، ولا انتقامًا بل عدلًا ينتظرونه من السماء؟

أما آن الأوان أن يتصالح الإنسان مع ضميره؟

أما آن الأوان أن ينصرف عن النفاق والشر والفساد؟

أما آن الأوان أن يصبح الدين إيمانًا صادقًا بين العبد وربه، لا شعارًا يُرفع أمام الناس ويُنسى في الخلوات؟

إنه سؤال يراودني كثيرًا…

في عالمٍ امتلأ بالشر، لكنه – رغم كل شيء – لم يفقد الأمل بعد.

فالله يمهل… ولا يهمل…

كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.

 اقرأ أيضا

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ « 30 يوم »: رحلتي حول العالم .. وتبقى متعة الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى