أصاب قرار الحكومة المصرية برفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة، في الساعات الأولى من اليوم الثلاثاء، 10 مارس 2026، المواطن المصري بصدمة لم يفق منها بعد، خاصة أن زيادة الساعات الأخيرة جاءت بعد 4 أشهر فقط من زيادة أقرّتها الحكومة في أكتوبر الماضي، بنسبة 13 في المائة، ووعدت بعدها بتثبيت الأسعار وعدم إقرار أي زيادة.
وزاد الغضب من القرار الحكومي أنه جاء بعد 10 أيام فقط من اندلاع الحرب الإيرانية، التي أكدت الحكومة في بدايتها وجود احتياطات من السلع والطاقة تكفي لشهور.!!
دول متأثرة بالحرب مباشرة ولم ترفع المحروقات
وتساءل رواد وسائل التواصل الاجتماعي عن أسباب الزيادة في مصر، وهي ليست طرفاً في الحرب، في حين أن دولاً أخرى متأثرة بها بشكل مباشر لم ترفع الأسعار!!.
واستنكر آخرون التوجه الحكومي السريع في زيادة أسعار البنزين، ما ستترتب عليه زيادة في أسعار كل شيء، دون وضع دخول المواطنين الثابتة في الاعتبار، ولا الزيادات التي تشهدها الأسعار بالفعل.
وقال البعض على السوشيال ميديا إن الزيادة ليست مجرد 3 جنيهات في اللتر، بل 3 آلاف جنيه في الميزانية
و طالب كثيرون على السوشيال رئيس الوزراء بالاستقالة، وقال آخرون : إن الأسعار حين ترتفع لا تنخفض مرة أخرى.
وقال آخرون بأن مايحدث من الحكومة لايمكن أن يحدث من حكومة تحترم مواطنيها حيث وصف البعض ماحدث” استغلال سلبي للأزمات الخارجية”.
زيادة مع تراجع سعر النفط عالميا
وقال البعض الآخر أن الزيادة جاءت في وقت يتراجع فيه سعر النفط عالميا مايؤكد أن السبب المباشر ليس مجرد ارتفاع الأسعار عالميا بل بسبب زيادة التضخم وغياب الإصلاح الاقتصادي السليم والتخبط في السياسات وعدم وضوح الرؤية.
ارتفاع التضخم
وقفز معدل التضخم الشهري في فبراير الماضي إلى 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير و0.2 في المائة في ديسمبر
الحكومة قالت بعد الزيادة أن الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، التي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد وفق بيان لوزارة البترول.
وشملت الزيادة الأحدث جميع أنواع البنزين والسولار، ليرتفع بعدها سعر «بنزين 95» من 21 جنيهاً للتر إلى 24 جنيهاً، بنسبة 14 في المائة، و«بنزين 92» بنسبة 15.5 في المائة. كما ارتفع السولار، الذي تعتمد عليه سيارات نقل البضائع بنسبة 17 في المائة، بينما قفز سعر غاز تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهاً، بزيادة نسبتها 30 في المائة.
خناقات.. ومشاجرات
وشهدت مواقف السيارات بالفعل مشاجرات ومشاحنات خاصة مع استغلال السائقين للموقف وإجبار المواطنين على السداد حتى مع زيارة المسئولين الذين يظهرون في اليومين الأول من رفع البنزين وبعد ذلك ينفرد السائقين بالركاب.
وفي بعض الأماكن ورغن أن المسافة لاتزيد عن دقيقتين فقط زادت الأجرة من 6 جنيهات إلى 9 وأحيانا 10 جنيهات!!
وحاولت الحكومة امتصاص حالة الاستياء بمؤتمر صحفي لشرح الأسباب التي دفعتها لاتخاذ القرار «الاستباقي»، حسب وصف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي قال إن الحكومة قررت رفع أسعار المحروقات لحماية إمدادات الغاز والطاقة في المنازل والمصانع، وتحسباً لزيادة أسعار التوريدات المقبلة، مؤكداً أنها قرارات «مؤقتة» لحين انتهاء الحرب وتداعياتها.




