الحرب الإيرانية.. تدمير رادارت أمريكية ومحطة اتصالات فضائية بالمنطقة
وكالات
تكبدت الولايات المتحدة خسائر ملحوظة في بعض مكونات بنيتها الأساسية للإنذار المبكر والدفاع الصاروخي بالخليج والمنطقة، خلال الأيام الحرب والتي بدأت السبت 28 فبراير الماضي.
حيث تم تدمير 3 رادارات من طراز AN/TPY-2 المخصصة لدعم منظومة THAAD، إلى جانب رادار إنذار مبكر بعيد المدى من طراز AN/FPS-132، إضافة إلى محطة اتصال عبر الأقمار الصناعية من نوع AN/GSC-52B.
وأدى تدمير هذه الرادارات إلى حالة من الإرباك النسبي في شبكة المراقبة والإنذار المبكر الأمريكية والخليجية التي تعمل بشكل تكاملي في المنطقة.
ورغم أن تأثير هذه الضربات ظل محدوداً من حيث النطاق الزمني والجغرافي، فإنها أحدثت فجوة تشغيلية حساسة خلال المراحل الأولى من إطلاق الصواريخ، ما انعكس على سرعة اكتشافها وتعقبها، وأضعف كفاءة الاستجابة الدفاعية في اللحظات الأولى التي تُعد الأكثر حساسية في عمليات الاعتراض الصاروخي.
وتكتسب هذه الرادارات أهمية خاصة ضمن منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية، إذ تلعب دوراً محورياً في كشف الصواريخ الباليستية وتعقب مساراتها وتزويد أنظمة الاعتراض بالبيانات اللازمة في الوقت الحقيقي.
لذلك فإن تعطّل عدد منها، ولو بشكل مؤقت، يمكن أن يربك عملية التنسيق بين أنظمة الدفاع المختلفة المنتشرة في المنطقة.
ولا تزال الولايات المتحدة تمتلك قدرات تقنية متقدمة تسمح لها بتعويض هذا النقص بسرعة نسبية.
ومن أبرز هذه البدائل منظومات آيجيس Aegis Combat System البحرية المنتشرة على المدمرات والطرادات الأمريكية، والتي توفر قدرة فعالة على كشف الصواريخ واعتراضها من البحر، إضافة إلى شبكة الأقمار الصناعية المتخصصة في الإنذار المبكر، التي تشكل طبقة أساسية في منظومة المراقبة العالمية للتهديدات الصاروخية.
وبفضل هذا التكامل بين الأنظمة البرية والبحرية والفضائية، تستطيع واشنطن الحد من تأثير أي خسائر مؤقتة في بعض مكونات شبكة الرصد والإنذار، والحفاظ على قدر معقول من الفاعلية في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة في مسارح العمليات بالشرق الأوسط




