أخبار مصرتوبمنوعات

خبير دولي: الحرب الإيرانية تستدعي تشكيل جيش عربي موحد.. والدبلوماسية غير كافية

تحدث الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي،عن الحرب الإيرانية.

وقال مهران : إنه يرفض بشدة استهداف الدول العربية بأي شكل وضرورة مع وقف الحرب فورًا والتوحد ضد الخطر الحقيقي المتمثل في إسرائيل ومخططاتها التوسعية.

وقال مهران، التسلسل الزمني والقانوني للأحداث واضح تمامًا، الولايات المتحدة وإسرائيل وجهتا ضربة عسكرية مشتركة استهدفت 30 موقعًا إيرانيًا في 28 فبراير 2026 دون قرار من مجلس الأمن ودون وجود عدوان إيراني مسبق يبرر الدفاع الشرعي.

مؤكدًا أن هذا يجعلهما المعتدي الأصلي بموجب القانون الدولي، موضحًا أن إيران ردت بموجات صاروخية استهدفت إسرائيل والقواعد الأمريكية في السعودية والبحرين والإمارات وبعض البلدان، مدعية أنها تستخدم حقها في الدفاع عن نفسها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الدول حق الدفاع الشرعي ضد العدوان المسلح.

وأشار مهران، إلى أن المشكلة الكبرى هي أن دولًا عربية شقيقة وجدت نفسها في قلب الصراع رغمًا عنها، موضحًا أن السعودية والإمارات والبحرين وغيرها تعرضت لقصف إيراني أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية.

محذرًا من أن هذا الوضع يضع الأمن القومي العربي في خطر داهم.

اعتذار متأخر

ولفت إلى أن اعتذار الرئيس الإيراني بزشكيان لدول الخليج جاء متأخرًا ولا يكفي، مشددًا على أن استهداف دول عربية مهما كانت الذرائع غير مقبول ويجب رفضه بشكل قاطع.

لافتا أن القانون الدولي يلزم الدول الممارسة لحق الدفاع الشرعي بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وبعدم توسيع دائرة الحرب، محذرًا من أن سقوط ضحايا مدنيين في أبوظبي يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

وأكد مهران، أن الحل الوحيد هو وقف فوري للحرب من جميع الأطراف، داعيًا الدول العربية لاتخاذ موقف حازم يطالب بإنهاء القتال ورفض استخدام أراضيها في صراعات لا مصلحة لها فيها، مؤكدًا أن القانون الدولي يمنح هذه الدول الحق في مراجعة اتفاقيات القواعد الأمريكية إذا أصبحت تهدد أمنها القومي.

وشدد أستاذ القانون الدولي، على ضرورة توحد العرب ضد الخطر الحقيقي المتمثل في إسرائيل، موضحًا أن تل أبيب تستغل الحرب على إيران لتنفيذ مخططاتها في الضفة الغربية ولبنان، محذرًا من أن الانشغال بالصراع الإيراني الأمريكي يخدم المشروع الصهيوني التوسعي، وأن المنطقة العربية تدفع ثمنًا باهظًا لحرب لم تبدأها، داعيًا لموقف عربي موحد يرفض أن تكون الأراضي العربية ساحة للصراعات الدولية، هذا بالإضافة إلي ضرورة تكوين قوة عربية مشتركة لتحقيق الردع.

الجيش العربي

مؤكدا أن المتغيرات الجيوسياسية الراهنة وتصاعد الأطماع الإقليمية تفرض ضرورة حتمية لإعادة إحياء مقترح الجيش العربي المشترك، مشددًا على أن الدبلوماسية والوسائل السلمية لم تعد وحدها كافية لحماية السيادة الوطنية في ظل نظام دولي يحترم القوة.

وأوضح مهران أن امتلاك قوة عسكرية رادعة وموحدة ليس بديلًا عن الحلول السياسية، بل هو الضمانة الوحيدة لمنح المفاوض العربي الهيبة اللازمة لفرض إرادته ومنع التدخلات الخارجية، معتبرًا أن وحدة الكلمة يجب أن تترجم إلى أنياب عسكرية تحمي المقدرات العربية وتصون الأمن القومي المشترك قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى