اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: صفاء النفس أثمن من أي انتصار عابر
مع تراكم الأوقات والأيام، ستفهم وستدرك أن الراحة لا تأتي من كثرة ما نملك، بل من قلة ما تحمله في قلبك من زعل وعتاب.
وأن صفاء النفس أثمن من أي انتصار عابر.. والخسارة الحقيقية أن تخسر انسانيتك وصفاؤك وأنت تحاول أن تربح العالم…
قصة وعبرة…..
يحكى أن رجلاً اشترى ساعة حائط قديمة لكن مع الأيام أكتشف ابنه أنها لا تعمل بانتظام أحياناً تتسارع وأحياناً تتباطأ.
سأل الأبن أباه لماذا لا نضبط عقاربها لتشير الى الوقت الصحيح…..
أجابه الأب يا بني العيب ليس في العقارب التي تراها العيب في المحرك الذي لا تراه…فمهما عدلنا العقارب من الخارج سيعود الخطأ مرة أخرى لأن الأصل مضطرب.
فقال الابن ماذا يعني هذا يا أبي؟؟
قال له اصلاح الداخل: نحن نقضي أعمارنا في محاولة تجميل سلوكياتنا أي العقارب أمام الناس بينما تكمن المشكلة في قلوبنا ونوايانا أي المحرك فإذا استقام الداخل انضبط الظاهر تلقائياً.
وهْم التغير السطحي تغيير النتائج دون تغيير الأسباب هو هدر الجهد فمن أراد تغيير واقع حياته فليبدأ بتغيير طريقة تفكيره وقناعاته.
الرسوخ والصدق هي المرموقية الحقيقية وهي ليست في مظهر منظبط سليم لمرة واحدة بل في معدن سليم ينتج الانضباط في كل مرة..
تبقى أولوية التربية هي التركيز على الأخلاق والقيم والمحرك هو أبقى وأهم من التركيز على الاستعراض الشكلي أمام الآخرين.
إن غيرت الظروف مظهرك فلن تغير جوهرك..
التصالح والوضوخ مع الذات هي رحلة تعافي فلا تنشغل بتعديل الصورة التي يراك بها العالم بل أنشغل بصيانة الروح التي بين جنبيك…
فمن أصلح بينه وبين الله نجح.
اقرأ أيضا
اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: السعادة الحقيقية تسكن القلوب الطيبة




