الإعلامي خالد سالم يكتب لـ «30 يوم»: سماء وطني
كلما أنظر إلى سماء وطني مصر أشعر بفخرٍ عميق يتسلل إلى قلبي بهدوءٍ يشبه صفاء الأفق عند الغروب. تلك السماء التي تبدو ساكنة مطمئنة ليست مجرد امتدادٍ أزرق فوق رؤوسنا، بل هي عنوان أمانٍ وطمأنينة، ودليل على نعمةٍ عظيمة قد لا نشعر بقيمتها كاملة إلا حين نفتقدها.
حين أرفع بصري نحوها، أرى تاريخًا طويلًا من الصبر والثبات، وأرى شعبًا اختار الحياة رغم التحديات، واختار البناء رغم العواصف. أشعر أن هذا الصفاء ليس صدفة، بل ثمرة وعي شعبٍ يعرف قيمة أرضه، وجهد رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن مستقرًا، وإرادة قيادةٍ تسعى للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وفي كل مرة أشاهد فيها نشرات الأخبار، وأرى الشاشات تنقسم إلى سماواتٍ أخرى يملؤها الدخان وأصوات الانفجارات، أحمد الله من أعماق قلبي على نعمة الأمان. هناك، تتلبد السماء بالخوف، ويصبح الأفق رماديًا مثقلًا بالألم. أما هنا، في وطني، فما زال الأفق يحمل لون الحياة، وتشرق الشمس كل صباح كأنها وعدٌ جديد بالاستمرار.
إن سماء الوطن ليست مجرد مشهدٍ طبيعي، بل هي مرآة لحال أهله. فإذا كانت صافية، فذلك لأن في الأرض قلوبًا مخلصة تحبها وتحرسها. وإذا كانت مطمئنة، فذلك لأن خلفها رجالًا ونساءً يعملون في صمت، وجيشًا يقف سدًا منيعًا، وشعبًا يؤمن بأن الاستقرار مسؤولية مشتركة.
حفظ الله مصر، وحفظ سماءها من كل سوء، وأدام عليها نعمة الأمن والسلام. ولتبقَ سماؤها دائمًا عنوان فخرٍ لكل من ينتمي إليها، وراية أملٍ ترتفع عاليًا في قلب كل مصري.
كاتب المقال : خالد سالم – إعلامي .. نائب الامين العام لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الأسيوي.
اقرأ أيضا
الإعلامي خالد سالم يكتب لـ «30 يوم»: مصر تصنع النجوم .. ورامز يحطمها




