كُتّاب وآراء

أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: الشعب المصري حدوتة

منذ بدء الحرب على إيران والشعب المصرى فى حيرة من امره هل يدعم إيران لكونها دولة اسلامية فى حربها خاصة أن العدو هو إسرائيل وأمريكا إذن نحن مع إيران ولكن إيران تضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج وتصيب مدنين من الأشقاء العرب بالاضافة إلى تواجد ملايين المصريين المنتشريين فى كل دول الخليج فى هذة الحالة خسرت إيران تعاطف الشعب المصري.

وبعد ساعات قليلة تضر بإيران دولة الاحتلال فنعود كمصريين للاحتفاء بتلك الضربات ليخرج علينا الإعلام العالمي في رسائل خبيثة موجه للعرب والمسلمين أن الهدف من الحرب القضاء على الثورة الإيرانية الحاكمة التي هى فى الاساس صنيعة امريكا ضد شاة إيران لتمزيق المنطقة بين سنة وشيعة وهو الامر الذى نجح على مدار سنوات طويلة وكانت بعض الدول تستنجد بحماية ودعم امريكا لها ضد إيران وحتى بعد استشهاد أو إغتيال المرشد العام ظلت الحرب ولم تنتهى كما اعتقد البعض بل وتم توجيه ضربات إيرانية جديدة موجعة للكيان الصهيوني وللامريكان مما دعا الى الاستعانه بدول اخرى صديقة للمساندة وتغير الأسلوب الاعلامى العالمى لفكرة مساندة الشعب الايرانى فى استرداد بلادة والثورة من الداخل على الحكم وهنا ظهرت صواريخ حزب الله التى اختفت من على الساحة لفترة طويله بعد احداث غزة ولكن التساؤل اين حركة حماس من الاحداث الجارية ؟

ام انها لا تتحرك الا بتعليمات مثلما فعلت فى ٧اكتوبر وعلى نفس المنطق اين الحوثيون فى اليمن ؟قطعا الاجابة هى نفس الاجابة عن اين حماس.

ويظل المصريون فى حيرة من امرهم هل ندعم ايران فى حربها مع الوضع فى الاعتبار الخلفيات التاريخية منذ بدء الثورة الايرانية والعلاقات المتوترة خاصة بعد استقبال مصر الشاة المخلوع ونشأة العداوة مع مصر من ايام السادات ومبارك ولم يحدث تقارب الا فى فترة حكم الجماعة الارهابية والتى رفضها الشعب المصرى فى ذلك الوقت ورغم محاولات ايران فى الفترة الاخيرة لاعادة العلاقات مع مصر بشكل قوى ولكن نحن اكثر دوله عانينا من الجماعات التى تتستر باسم الدين مثل جماعة الاخوان الارهابية والتى ثار الشعب عليها فى ٣٠يونيو.

وبعد كل هذا لم يعد امامنا خيار وهو مستحيل ان نصفق للكيان الصهيونى وامريكا في حربهما ولصعوبة واستحاله الخياران فالمصريون ينتظرون قرار الشعب الايرانى وهل ستنجح امريكا فى اشعال ثورته على الحكم ام تستمر حالة الحرب ويدفع العالم الثمن من خلال موجة ازمة اقتصادية عالمية جديدة وارتفاع مجنون للاسعار.

والعجيب ان الشعب المصرى لا ينتظر ماذا سيحدث فى تلك الحرب لانشغالة بحرب اخرى على قمة الدورى الممتاز بين الاهلى الذى يظهر بمستوى سئ جدا والزمالك الذى يتربع على قمة الدورى رغم كل المشكلات التى يعانى منها وبين بيراميدز الذى ينتظر الفرصة ليقتنص الدورى الاول له او حتى الحديث عن سيراميكا الذى عاد للمركز الرابع بعد ان كان على القمة والمصريون لا يتحدثون عن القمة فقط بل على القاع وشبح الهبوط الذى يطارد الاسماعيلى منذ سنوات وكل عام رابطة الاندية واتحاد الكرة تفتكس نظام جديد لمنع هبوط الاسماعيلى للدرجة الثانية ولا يفكر احد فى طريقة مساندة حقيقية للنادى والجميع الان يتحدثون كيف تنقذ الرابطة واتحاد الكرة الاسماعيلى هذا العام من الهبوط ولان الهبوط اصبح سمة من السمات الجديدة فى المجتمع المصرى فمازال المصريون وسط الحرب الايرانية والحرب الكروية مستمرون فى متابعة الحرب الدرامية الرمضانية والتى لم تستطع لجان الحكومة من انقاذها مثلما فشلت الرابطة من انقاذ الاسماعيلى وللحق هناك عملين فقط او ثلاثة يستحقون المتابعة والمشاهدة وكانهم الاندية الكبار المتصارعين على لقب الدورى وباقى المسلسلات مثل باقى فرق الدورى بلا جمهور حقيقى ولكنهم يتمتعون باعلانات كثيرة وطويلة وهى ليست دليل على نجاح العمل او جودته فبرامج المقالب السخيفة المتفق عليها مع الضيوف مسبقا تحقق نسبة اعلانات اكبر.

ولاننا شعب مؤمن بطبعة ونرى كل الحروب التى تحدث ولاننا فى شهر رمضان لا نستطيع التعليق الا بكلمه اللهم انى صائم.

اقرأ أيضا : أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: رمضان بين العبادة والإعلانات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى