أخبار مصرتوبمنوعات

إسرائيل تستنفر قوتها لحماية مفاعل ديمونة وتفجير المنطقة .. والأردن وقبرص أول المتأثرين

تحولت صحراء النقب إلى ساحة استنفار ساخنة بعد الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد منشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية قبل ساعات

وتصاعدت نبرة التهديدات الإيرانية والتي وضعت مفاعل ديمونة النووي في قلب بنك الأهداف الصاروخية لجمهورية إيران الإسلامية.

أثارت هذه التطورات الدراماتيكية مخاوف عالمية من انزلاق الصراع نحو انفجار نووي غير تقليدي قد ينهي قواعد الردع المتبادلة ويحرق الأخضر واليابس في المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي خطأ حسابي في توجيه الرؤوس الحربية سيؤدي إلى كارثة بيئية وإشعاعية عابرة للحدود تضرب استقرار المنطقة بأكملها.

وكشفت التقارير الأمنية الواردة من تل أبيب عن رفع حالة التأهب لمنظومات “درع يهوذا” والدفاعات الجوية الإسرائيلية لحماية مفاعل ديمونة من أي هجمات صاروخية قد تنطلق من طهران أو الميليشيات الموالية لها.

واستندت المخاوف العسكرية إلى سوابق خطيرة شهدتها حرب يونيو 2025 حينما زعمت مصادر إيرانية استهداف محيط المنشأة النووية بصواريخ فرط صوتية ومسيرات متطورة استغلت الثغرات الأمنية في العمق الإسرائيلي.

ووضعت القيادة العسكرية في إسرائيل كافة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع سقوط صواريخ سورية من طراز “إس إيه 5” كما حدث في أبريل 2021 بالقرب من المفاعل، مما دفع سلطات الاحتلال لتعزيز الدفاعات حول ميناء إيلات والمنشآت الاستراتيجية الحساسة بداخل إسرائيل.

وحذر خبراء دوليون في الفيزياء النووية من التداعيات الكارثية لأي قصف مباشر يستهدف قلب مفاعل ديمونة أو أحواض الوقود المستهلك التي تنتج مادة البلوتونيوم والتريتيوم المشعة بداخل إسرائيل.

وأوضح المتخصصون أن دائرة التلوث البيئي والبيولوجي قد تمتد لتشمل المملكة الأردنية الهاشمية وتصل آثار الغبار الذري المشبع بمادة “السيزيوم 137” إلى سواحل قبرص بفعل الرياح.

وتبلغ المسافة الجوية المباشرة بين مدينة ديمونة في صحراء النقب والقاهرة في مصر حوالي 350 إلى 400 كيلومتر تقريبًا وهي نفس المسافة تقريبا بين ديمونة وقبرص.

بينما تقع مدينة ديمونة في صحراء النقب، وتبعد حوالي 35 كيلومتراً (22 ميلاً) غرب البحر الميت نظراً لقربها الجغرافي من الحدود الجنوبية الغربية للأردن.

وتبلغ المسافة بين ديمونة وتل أبيب حوالي 100 إلى 120 كيلومتر تقريبًا (حوالي 60-75 ميل).

وطالبت هيئة الطاقة الذرية الأردنية بضرورة توخي الحذر واليقظة لمواجهة أي تسرب إشعاعي واسع النطاق قد ينجم عن تدمير المنشأة التي تعد مخزنا للأسلحة النووية غير المعلنة، بينما تباينت الآراء الفنية حول مدى وصول سحب التلوث إلى جمهورية مصر العربية نظرا لبعد المسافة الجغرافية الفاصلة عن موقع الانفجار.

وأظهرت تصنيفات القوة العسكرية لعام 2026 تقاربا مرعبا بين الخصمين حيث تحتل إسرائيل المركز الـ 15 عالميا بينما تأتي جمهورية إيران الإسلامية في المركز الـ 16 بقوتها التقليدية والصاروخية المتنامية.

واعتبرت الدوائر السياسية أن التهديد النووي الإيراني هو المحرك الأساسي لحالة الترقب والردع المتبادل خاصة بعد اتهام طهران لتل أبيب بتنفيذ عمليات تخريب واسعة داخل منشآتها الذرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى