الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ « 30 يوم »:في زمن الحروب الجميع مدافعًا..!
وأنا أتابع أخبار الحرب… خطر في بالي سؤال لا علاقة له بالعاطفة، بل بالفهم:
أليس يوم السبت في الديانة اليهودية هو “الشبات”؟
يوم مقدّس، يُمتنع فيه عن العمل، وتُوقف فيه الأنشطة؟
إذن كيف تستمر العمليات العسكرية في هذا اليوم؟
في الفقه اليهودي هناك مبدأ واضح: إذا وُجد خطر على الحياة، تُعلَّق أحكام الشبات.
حماية النفس تتقدّم على الطقس.
لكن هنا يظهر السؤال الأعمق…
إذا كان القصف يُوصَف بأنه “هجوم”، فكيف يُدرج تحت بند “حماية النفس”؟
الجواب أن كل دولة تميل إلى اعتبار تحرّكها العسكري “دفاعًا استباقيًا”.
أي أنها تقول: نحن لا نهاجم، بل نمنع خطرًا أكبر قبل وقوعه.
وهكذا يصبح التعريف سياسيًا–أمنيًا، ثم يُمنح غطاءً فقهيًا.
إذن المسألة ليست تناقضًا دينيًا بقدر ما هي اختلاف في توصيف الواقع:
هل هو عدوان؟
أم دفاع وقائي؟
ومن يملك حق تعريف الخطر أصلًا؟
في زمن الحروب، الجميع يرى نفسه مدافعًا.
والمدني البسيط — الذي لا قرار له ولا يد له — يبقى الحلقة الأضعف.
يبقى السؤال الأخلاقي مفتوحًا:
هل تُستخدم النصوص لتبرير القوة؟
أم يُعاد تفسير النصوص بعد اتخاذ القرار؟
ونسأل الله السلامة للأبرياء…
فالسلام ليس مسألة تقويم ديني، بل قيمة إنسانية فوق كل حسابات السياسة…!
الله يحمي الأبرياء .. هم دايما من يدفع الثمن غالي!
كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.
اقرأ أيضا




