رئيس الأركان الأمريكي يحذر من ضرب إيران .. وترامب واثق من الفوز
كتب- وكالات، نادر السويفي
كشفت مصادر لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) أبدت مخاوف جدية للرئيس دونالد ترامب بشأن تداعيات أي حملة عسكرية موسعة ضد إيران.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أن البنتاجون حذر من أن الخطط المطروحة تحمل في طياتها مخاطر جسيمة.
وأشار القادة العسكريون إلى أن خطط الحرب قيد الدراسة تنطوي على مخاطر تشمل خسائر في صفوف القوات الأمريكية والحليفة، واستنزاف الدفاعات الجوية، وإرهاق القوات.
وقاد هذه التحذيرات الجنرال دان كاين رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال اجتماعات داخل البنتاجون ومع مجلس الأمن القومي.
وذكر مسؤولون حاليون وسابقون أن قادة عسكريين آخرين شاركوا كاين مخاوفه، معتبرين أن تقديم تقديرات دقيقة للخسائر البشرية والتكاليف اللوجستية هو جزء أصيل من دور الأركان المشتركة قبل أي عملية عسكرية.
سيناريوهات المواجهة
تتراوح الخيارات العسكرية التي تدرسها الإدارة الأمريكية ما بين ضربات محدودة وأولية تستهدف منشآت محددة، وحملة جوية مطولة تستمر أياما بهدف تقويض النظام الإيراني.
وأوضح المسؤولون أن الحملة المطولة تحديدا قد تؤدي إلى نفاد مخزونات الذخائر الحيوية وصواريخ الدفاع الجوي.
وهذا النقص قد لا يعيق حماية الشركاء الإقليميين من رد فعل إيراني فحسب، بل قد يؤثر أيضا على الجاهزية الأمريكية لأي صراع مستقبلي.
و نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح مبعوثيه مزيدا من الوقت للتفاوض مع إيران في جنيف الخميس المقبل للتأكد من استنفاد جميع السبل الدبلوماسية، وذلك بعد ميل أولي لشن ضربة عسكرية.
وأفاد موقع “أكسيوس” بأن الرئيس الأمريكي كان يميل لعدة أيام إلى شن ضربة عسكرية على إيران، لكنه وافق لاحقا على منح مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر مزيدا من الوقت للتفاوض، انطلاقا من إصراره على “استنفاد جميع السبل” قبل اللجوء للخيار العسكري.
وفي هذا السياق، فوض ترامب فريقا صغيرا من الخبراء لدراسة الوضع وتقديم مجموعة من الخيارات التي يمكن اعتمادها.
وداخل أروقة الإدارة، قوبل الخيار العسكري بحذر لافت، إذ أثار نائب الرئيس جي دي فانس تساؤلات حول مخاطر العملية وتعقيداتها، وإن لم يعارض بشكل صريح ضرب إيران.
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أكثر حذرا في المناقشات حول إيران، على عكس حماسه لعملية فنزويلا، إذ نبه ترامب وكبار المسؤولين إلى مخاطر الحملة العسكرية.
ويرى كاين أن مخاطر أي عملية عسكرية كبرى في إيران تعد أكبر، مع احتمالات أعلى للتورط ووقوع خسائر أمريكية.
ولفتت مصادر الموقع إلى أن كاين ورغم أنه لا يدعو لشن ضربة عسكرية، هو واقعي وواضح الرؤية بشأن فرص النجاح وما قد يحدث بعد اندلاع الحرب، وسيدعم وينفذ أي قرار يتخذه الرئيس.
من جانبه ، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران “بسهولة” في أي نزاع.
وجاء في منشور لترامب على منصّته تروث سوشال أن الجنرال دان كاين “على غرارنا جميعا، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة.
كما تابع الرئيس أنه هو من يتخذ القرار بشأن إيران، لافتا إلى أن الأخيرة ستواجه يوما سيئا للغاية إذا لم تتوصل لاتفاق.
وأوضح أنه يفضل التوصل لاتفاق مع إيران، مشدد على أن البديل سيء جدا، وفق تعبيره.
أتى هذا بينما ذكر مصدران مطلعان أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمركية الجنرال دان كين أبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين بأن أي حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال الانجرار إلى نزاع طويل الأمد وسقوط خسائر أمريكية، وهو ما نفاه الرئيس.




