توبكُتّاب وآراء

خالد فاروق يكتب: رصاصة الرحمة ..!

فى كل بلاد العالم يعرف سن التقاعد بأنه سن التكريم لمسيرة مليئة بالكفاح والعمل الدؤوب من أجل خدمة المواطن ورفعة الوطن كل فى مجاله وتخصصه.

أيّاً كان الدخل فالإنسان المصرى يرضى بما قسمه الله ، ومابين الرضا وبذل الجهد يعشق المصريون وطنهم وعندما يهاجرون يشرفونه فى شتى المجالات والأمثلة كثيرة فى شتى بقاع الأرض.

فالمصري ما إن توفرت له البيئة الصالحة للعمل يبدع ويتفوق ، وتمر السنون ويتواصل العطاء حتى تأتى اللحظة الفارقة ويصل إلى سن التقاعد وهى سنة الحياة يتقبلها الإنسان بعدما بذل الجهد وقدم كل ما يمتلكه من علم وخبرة ولا ينتظر سوى رد الجميل و التكريم الذى يليق به وهذا حقه على وطنه، وتأتى الصدمة عندما يجد أن معاشه الذى يتقاضاه لايفى واحتياجاته اليومية من مأكل ومشرب وملبس ورعاية صحية.

، وهنا يصاب بالإحباط والإكتئاب ويشعر أن المجتمع يلفظه وكأنه أصبح عبئا عليه مع العلم أنه يتمتع بكثير من الخبرات الحياتية والعلمية التى يمكن أن يمد بها من يبدأ الحياة العملية .

بالرغم من ذلك فهو لايريد سوى حياة كريمة تحفظ له كرامته ومكانته ، لم يكن ينتظر هذا التجاهل ونكران الجميل، وهو لا يطلب سوى حقه الذي قدمه سالفا ، فما دفعه خلال حياته العملية من ضرائب واستقطاعات تفى بهذا الغرض دون احتياج للدولة فهو يريد حقه الذى دفعه سالفا، فمن ينصفه الآن ومن يسمعه للأسف لاأحد وكأنه بات بين قوسين أوأدنى من رصاصة الرحمة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى