سيناريوهات مؤلمة حال اندلاع حرب أمريكية على إيران
كشف مسؤولون إسرائيليون، أن تل أبيب تستعد لاحتمال اندلاع حرب مع إيران خلال أيام، وذلك في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وطهران وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة.
وأفاد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لموقع “أكسيوس”، أن الاستعدادات الجارية تفترض احتمال فشل المسار الدبلوماسي، ما قد يفتح الباب أمام عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، يُرجّح أن تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكشف مصادر سيناريو الحرب المقبلة حيث أن أي تحرك عسكري أمريكي لن يكون ضربة محدودة، بل حملة قد تمتد لأسابيع وتقترب في طبيعتها من حرب شاملة ومؤلمة حيث ستكون أوسع نطاقا وأكثر تهديدا للنظام الإيراني من الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو الماضي بقيادة إسرائيل، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية من حيث القوة الغاشمة العسكرية المستخدمة ومدتها الزمنية والتي قد تخلف دمارا كاملا لإيران بشكل غير مسبوق.
وأفاد مسؤولان إسرائيليان لشبكة CNN أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب والاستعدادات العسكرية في ظل “مؤشرات متزايدة” على احتمال تنفيذ هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك ضد إيران خلال الأيام المقبلة.
وبحسب أحد المسؤولين، فقد سرّعت إسرائيل خططها العملياتية والدفاعية، مبيناً أن الهجوم المتوقع، سيتجاوز حرب الأيام الـ12، وسيشمل ضربات منسّقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
و تشير بعض التقديرات داخل واشنطن إلى أن القرار لم يُحسم بعد، وأن الإدارة الأمريكية قد تحتاج إلى مزيد من الوقت.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، إن الضربات المحتملة قد تكون على بعد أسابيع، فيما يرى آخرون أن الجدول الزمني قد يكون أقصر من ذلك، بحسب “أكسيوس”.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسارا مزدوجا يجمع بين التفاوض والتصعيد العسكري.
فقد التقى مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، حيث تحدث الطرفان عن تقدم في المحادثات، رغم إقرار مسؤولين أمريكيين باتساع الفجوات بين الجانبين.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن الرئيس وضع “خطوطا حمراء” لا تزال طهران ترفض الاعتراف بها أو التعامل معها، مشيرا إلى أن ترامب، رغم رغبته في التوصل إلى اتفاق، قد يعتبر أن الدبلوماسية بلغت “نهايتها الطبيعية” إذا لم تُحرز اختراقا ملموسا.
كانت جولة المحادثات أمس أتت بعد جولة أولى في السادس من فبراير، وصفت أيضاً من قبل الجانبين الأمريكي والإيراني بالإيجابية، فيما يرتقب أن تعقد جولة ثالثة خلال أسابيع قليلة.




