توبرياضةكُتّاب وآراء

صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: في حضرة الوزير!

أصيب المواطن المصري بالصدمة من تغيير وزاري لايحقق طموحاته، شعب أرهق لسنوات من ضغوط الأسعار التي أنكهته، وبات يفضل الصمت رغم “جوع “ينهش في الأجساد.

حكومات تتعاقب، وجوه تذهب وأخرى تأتي، ولا تغيير في السياسات، أرقام بتحسن الوضع الاقتصادي دون أن يلمس المواطن المؤشرات الإيجابية لرفع المعاناة وتُبعد العوز التي باتت علامات بارزة على الوجوه!

المواطن البسيط – التي تزداد أعداده يوما بعد يوم، و يراهنون على صبره الذي نفذ – لايهمه كم في خزينة الدولة من احتياط نقدي ،ولا الطفرة في دخل السياحة، أو نقلة في تحويل المصريين بالخارج، وارتفاع مدخلات قناة السويس بقدر تحويل هذه الأرقام لرسم خريطة جديدة يستعيد معها موقعه بما يعزز استقراره ووضعه الاجتماعي.

المنطق والأرقام يتطلبان تغيير ماهو مسؤول عن أوجاع المواطنين من قرارات متضاربة وسياسات خاطئة، ويكفى تقديم الوزارة لمشروع قانون الإيجار القديم لمجلس النواب والموافقة عليه رغم ماسببته من بلبلة وآلام للمستأجرين الذين يعانون طوال 3 شهور من عدم قدرة على سداد القيمة الإيجارية الشهرية بعد ارتفاعها 10 أضعاف والمساواة بين تصنيف المناطق الاقتصادية والمتوسطة مايكشف عن عدم دراية أو قراءة واستشراف المستقبل!وكأن زلزالا لم يهز البلاد مع “مسكنات” السكن البديل!

المواطن الغلبان في حيرة بين مايسمعه من أخبار سارة وما يؤخذ من جيبه شهريا من تحصيل كهرباء وانترنت وغاز وبنزين وخدمات مختلفة هي عصب الحياة ولا تستقيم حياة المواطن دونها.

الشعب في حاجة لوجوه قادرة على العمل خارج الصندوق بعيدا عن النمطية ،مسؤول أفكاره مبدعة اقتصادية وخدمية، ليس كل مميزاته أنه من أهل الثقة وليس الخبرة والرؤية،وكما جاء كـ “أهل ثقة” فهو يخطو نفس النهج في تسكين حاشيته حوله مدججين بحمايته يشيدون ويتغنون بإنجازاته وعبقريته من أجل مصالحهم فقط وليس الدولة، كل مؤهلاتهم قدرتهم في الوصول لعقل وفكر الوزير!

مافائدة وزير حصل على أعلى الشهادات الدولية وغير قادر على العمل الإداري وإحداث تغيير على أرض الواقع، مافائدة وزير كل مؤهلاته أنه كان يوما نجما رياضيا ولايملك المواجهةعلى تحديات بينها ونجوميته الرياضية وشهاداته العلمية حواجز تضعه” محلك سر” وكأن منصب الوزير تشريف لبعضهم بحكم الاتصالات والمعارف!

وبهذه المناسبة – ومن سوء حظي- حضرت مؤتمرًا شرّفه وزير، ووجدت أحدهم وهو ممن يتبوأ مكانة ” دولية” يشيد في كلمته به ، وشعرت بالخجل والاحساس بالغثيان، فسألته بعد المؤتمر: لماذا كل هذه الإشادة ألا ترى كذا وكذا .. ابتسم وقال مجاملة..؟! أقسم بالله قال “مجاملة”.

ولماذا تجامل؟ رد: مجاملتي ليس من أجل حاجتي لشركات أو رعاة ترعى نشاط الهيئة التي يقودها فأنا نجحت في جذب رعاة وو الخ، ألا ترى كذا وكذا من خلال اتصالاتي وعلاقاتي، ولكن الموقف يتطلب المجاملة وهي مطلوبة في هذه المناسبات.!

قلت له إذا كانت مطلوبة في هذه المناسبات المذاعة ليسمعها قياداته، هل تستطيع تُعلمه بأخطاء بعضها لايعرفها فكل مايُعرض عليه ” وردي” رغم أنها تؤثر سلبا على الدولة التي تتحمل أخطائه وسببا في معاناة شريحة كبيرة من المجتمع المصري وأزماتها المتواصلة.. ابتسم والتزم الصمت!!

موضوعات ذات صلة 

صبري حافظ يكتب لـ «30 يوم»: مايك هاكابي

صبري حافظ يكتب لـ «30 يوم»: وقفة حاسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى