تفاصيل لقاء إبستين بالدبلوماسية هند العويس
كتب- وكالات، نادر السويفي
ردود أفعال متضاربة سيطرت على مختلف الأوساط بعد أن كشفت وثائق قضائية أمريكية مسربة مراسلات موسعة تربطه بالدبلوماسية الإماراتية هند العويس، في فترة امتدت لعدة سنوات خلال عملها في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وأظهرت وثائق الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، تمتعه بعلاقة وطيدة امتدت نحو ثلاث سنوات، مع الدبلوماسية الإماراتية هند العويس.
وقال موقع “عربي21” أنه اطلع على 469 وثيقة “بعضها مكررة”، من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، ورد فيها اسم هند العويس.
وبدأت العلاقة بين العويس وإبستين في العام 2010، حيث كانت الدبلوماسية الإماراتية تعمل كمستشارة في بعثة بلادها بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، وبروك بيرس، أحد أقطاب العملات الرقمية، ما يشير إلى أن العويس كانت جزءاً من شبكة النخبة التي كان إبستين يجمعها في محيطه.
وتأتي هذه الكشوفات في ظل تقارير سابقة تربط إبستين بشبكات استخباراتية دولية، من بينها اتهامات بالعمل لصالح الموساد الإسرائيلي لابتزاز مسؤولين عالميين.
وتعد هذه الوثائق جزءاً من سلسلة فضائح كبرى بدأت تظهر للعلن، مما يعكس تآكل المنظومة الأخلاقية لبعض النخب السياسية والاقتصادية المرتبطة بهذا الملف الشائك.
وتبرز هذه الوثائق كيف استطاع جيفري إبستين التغلغل في أروقة الدبلوماسية الدولية عبر بناء علاقات شخصية وتقديم خدمات لوجستية وقانونية. ورغم انتحاره
هند العويس في سطور
أصبحت هند العويس في العام 2015 أول إماراتية تُعيّن في منصب مستشار دولي في الأمم المتحدة بنيويورك.
العويس بدأت عملها في السلك الدبلوماسي الإماراتي عام 2000، تحمل درجة الماجستير في الفنون السياسية العامة من كلية “تيش” في نيويورك، ودرجة الماجستير في الشؤون الدولية من الجامعة الأمريكية في بيروت.
وتنقلت العويس في عدة مناصب بوزارة الخارجية الإماراتية، حيث كانت مساعدة خاصة لوزير الخارجية، وقائمة بأعمال المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، وشغلت مناصب بينها نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
تُظهر المراسلات التي اطلعت عليها “عربي21″، أن العويس التقت بإبستين عدة مرات في الفترة بين 2010 – 2012، ولم تكن العلاقة مجرد تعارف عابر، بل تضمنت لقاءات متكررة في منزل إبستين الفاخر بنيويورك، وطلبات لخدمات قانونية ومالية، ومشاريع مشتركة.
تكشف سجلات المواعيد ومسودات رسائل البريد الإلكتروني عن نمط متكرر من الدعوات؛ حيث كان إبستين يرسل عبارته الشهيرة “تعالي لتريني”، لترد العويس بسؤال عن التوقيت، سواء كان للإفطار أو الغداء أو العشاء.
وتشير الوثائق إلى أن العديد من هذه اللقاءات تمت في منزل إبستين الخاص الواقع في “9 شرق شارع 71” في مانهاتن، وهو المقر الذي ارتبط لاحقاً بالعديد من التحقيقات في جرائمه.
ولم تقتصر الزيارات على هند وحدها، بل شملت في بعض الأحيان شقيقتها “هالة العويس”، التي رتّبت مساعدة إبستين، ليزلي جروف، موعداً لهما معاً في منزله.
وتضع جداول مواعيد إبستين، هند العويس في تقاطعات زمنية مع شخصيات مثيرة للجدل؛ ففي الوقت الذي كانت تتردد فيه على منزله في شارع “71”، كان إبستين يستقبل في مواعيد متقاربة جداً جيس ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، وبروك بيرس، الملياردير النافذ في عالم العملات الرقمية.
وتُظهر وثائق في أكتوبر 2011، كيف كان إبستين يدمج العويس في لقاءات مع نخب أكاديمية؛ حيث رتب لها لقاءً مع عالم الأحياء الشهير روبرت تريفرز.
وتكشف المراسلات أن العويس كانت تنسق مواعيدها مع إبستين بدقة تتناسب مع جولاتها في متحف “المتروبوليتان” بنيويورك.
وأظهرت وثائق مراسلات ومحاولات ترتيب لقاءات بين إبستين والعويس بينما كانت الأخيرة مرة في بيروت، وأخرى في باريس.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع قرار صادر عن حكومة أبوظبي بإعادة تشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان برئاسة سالم سهيل النيادي، في خطوة اعتبرها مراقبون لافتة من حيث التوقيت، وسط جدل متصاعد بشأن مضمون الوثائق.
ففي إحدى الرسائل، طلبت مساعدة بشأن نزاع مصرفي مع بنك جي بي مورجان تشيس، ليرد إبستين بدعوة فورية لمناقشة الخيارات القانونية المتاحة.




