رويترز: إثيوبيا تستضيف معسكرا للدعم السريع .. والإمارات تمول ماديا
كتب- وكالات
قالت مصادر مطلعة إن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا لتدريب آلاف المقاتلين من أجل قوات الدعم السريع ، فى أحدث مؤشر على اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية فى العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.
وقالت وكالة رويترز إنها توصلت إلى أن المعسكر يضم آلاف المقاتلين لدعم قوات الدعم في مواجهة الجيش السوداني.
ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا فى الحرب الأهلية السودانية، ما قد يمثل تطورا خطيرا إذ يوفر لقوات الدعم السريع إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال فى جنوب البلاد.
وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومى إثيوبى كبير، لرويترز إن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا للموقع، وهو ما ورد أيضا فى مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز.
ومولت الإمارات أيضا بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستيا للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك “بأي شكل من الأشكال” في الأعمال القتالية.
وتحدثت رويترز إلى 15 مصدرا مطلعا على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الصناعية للمنطقة.
وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الصناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة فى المذكرة الأمنية والبرقية.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى النشاط تزايد فى أكتوبر فى المعسكر، الذى يقع فى منطقة بنى شنقول- قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.
ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي وقوات الدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير.
وفي أوائل يناير، كان 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها “رويترز” أن “الإمارات توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم”.
وكشفت صور أقمار صناعية وبرقية دبلوماسية أنه تم إنشاء المعسكر في منطقة بحي يسمي مينجي على بعد نحو 32 كيلومترا من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.
وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في إبريل ببناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر تشرين الأول.
ووصفت البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر ، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر مع وصول العشرات من سيارات لاند كروزر والشاحنات الثقيلة ووحدات قوات الدعم السريع والمدربين الإماراتيين.
ولن تكشف “رويترز” عن البلد الذي صدرت عنه البرقية لحماية المصدر.
وقال اثنان من المسؤولين إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة جوريكا جروب الإماراتية للخدمات اللوجيستية وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر.. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.
ويشهد المطار، الذي يبعد 53 كيلومتراً عن المعسكر، أعمال بناء جديدة منذ أغسطس 2025. وتظهر صور الأقمار الصناعية حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار، بالإضافة إلى ما وصفه ويم زوينينبرغ، خبير التكنولوجيا العسكرية في منظمة باكس الهولندية للسلام، بأنه محطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة وجهاز التقاط للأقمار الصناعية.
ووفقا لمراجعة أجرتها “رويترز” للصور المتاحة، تشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيرة التي تظهر في الصور التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا.




