كتبت – فاطمة عبد الواسع :
في أول أيام الفصل الدراسي الثاني، أجرى الدكتور رضا حجازي رئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق جولة موسعة داخل الحرم الجامعي، رافقه خلالها حسن عمار أمين عام الجامعة، والدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وعبد الرحمن يحيى الأمين العام المساعد، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور يحيى مبروك رئيس مجلس أمناء الجامعة، بضرورة التواجد الميداني المباشر مع الطلاب والاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم.
بدأت الجولة بزيارة كلية العلوم الصحية، حيث حرص الدكتور رضا حجازي على التحاور مع الطلاب الجدد والقدامى، مؤكدًا أن إدارة الجامعة تضع الطالب في قلب أولوياتها، وأن الهدف الأساسي من العملية التعليمية هو إعداد خريج قادر على خدمة المجتمع والمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي. واستمع إلى دوافع حضور الطلاب مع بداية الترم الثاني، حيث أكد عدد كبير منهم أنهم اختاروا الاستمرار في الدراسة وعدم إضاعة عام من أعمارهم، مؤمنين بما تمتلكه الجامعة من إمكانات أكاديمية وبشرية.
وأوضح الطلاب أن اختيارهم لكلية العلوم الصحية جاء بدافع حبهم للمجال الطبي، وقرب السكن من الجامعة، إضافة إلى تنوع البرامج الدراسية التي تضم سبعة تخصصات يحتاجها سوق العمل بشدة مثل التغذية العلاجية، والرعاية الحرجة، والتقنيات الطبية. وأشار الدكتور حجازي إلى أن هذه الكلية تُعد من الركائز المهمة داخل الجامعة، لافتًا إلى الدور التاريخي للدكتور إسماعيل حجازي باعتباره أحد مؤسسي دراسة العلوم الصحية في مصر.
وخلال لقائه بالطلاب، شدد رئيس الجامعة على أهمية الالتزام بالمرشد الأكاديمي باعتباره الصديق الأول للطالب داخل الجامعة، موضحًا أن نظام التعليم الجامعي يختلف جذريًا عن الثانوية العامة، ويتطلب وعيًا كاملًا بخريطة المقررات ومواعيد التسجيل ومتطلبات كل فصل دراسي. وأضاف أن الدراسة باللغة الإنجليزية ليست عائقًا، بل هي مهارة أساسية يحتاجها سوق العمل، ومع الوقت ستصبح أمرًا سهلًا لكل مجتهد.
كما دعا الدكتور حجازي الطلاب إلى تطوير ذواتهم بشكل مستمر، والعمل على رفع المعدل التراكمي “GPA”، خاصة لطلاب الترم الثاني، حتى تتسع أمامهم فرص التدريب والتوظيف مستقبلًا. وأكد أن جامعة الريادة تحتل المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية، مطالبًا الشباب بالتعبير عن مواهبهم من خلال المشاركة في الاتحادات والأسر والمبادرات المختلفة، لما لذلك من دور في بناء الشخصية المتكاملة.
وفي محطة أخرى من الجولة داخل كلية الصيدلة، أثنى رئيس الجامعة على مستوى الكلية واختيار عمدائها، مؤكدًا للطلاب أنهم يمثلون “الدفعة الذهبية” التي ستصنع اسم الجامعة في السنوات المقبلة. وتبادل الحديث معهم حول أسباب التحاقهم بالجامعة، فأجمعوا على أن قرب المسافة وجودة البرامج وفرص التعيين المستقبلية كانت عوامل حاسمة في قرارهم.
من جانبه، تحدث الدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب، مؤكدًا أهمية الحفاظ على البريد الإلكتروني الجامعي باعتباره وسيلة التواصل الرسمية مع الإدارة، محذرًا من مشاركة كلمة المرور مع أي شخص. كما شدد على ضرورة تكاتف طلاب السنوات الأعلى مع المستجدين، خاصة في كلية طب الأسنان، لمساعدتهم على الاندماج السريع في الحياة الجامعية.
ووجّه الدكتور رضا حجازي رسالة خاصة لأبناء محافظة المنوفية، واصفًا إياهم بأنهم من أكثر فئات المجتمع تقديرًا لقيمة التعليم، مؤكدًا أن الجامعة ستظل داعمة لكل طالب يسعى للعلم والتميز. واختتم جولته بالتأكيد على أن الجامعة بلا طلاب لا قيمة لها، وأن الهدف الحقيقي هو تخريج كوادر قادرة على خدمة الناس وتحقيق نهضة حقيقية في القطاع الصحي.
الجولة عكست حالة من التفاعل الإيجابي بين إدارة الجامعة والطلاب، ورسخت رسالة واضحة مفادها أن جامعة الريادة ماضية في بناء نموذج تعليمي حديث يقوم على الرعاية الأكاديمية، والأنشطة، والارتباط الحقيقي باحتياجات سوق العمل، ليكون خريجوها سفراء حقيقيين للعلم والإنجاز.
وفي سياق متصل شدد الدكتور محمد الشربيني نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب على عدد من الضوابط التنظيمية التي تمثل أساسًا للانضباط داخل المنظومة الجامعية، وفي مقدمتها الحفاظ على البريد الإلكتروني الجامعي باعتباره الوسيلة الرسمية الوحيدة للتواصل بين الطالب وإدارة الجامعة. وأكد أن الإيميل الجامعي هو ملك شخصي للطالب ولا يجوز مطلقًا مشاركة كلمة المرور مع أي صديق أو زميل، نظرًا لما يتضمنه من بيانات أكاديمية حساسة ومراسلات رسمية تتعلق بالتسجيل والنتائج والجداول.




