كتب- نادر السويفي، وكالات
كشفت مجلة نيوزويك وصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أهم الشخصيات الواردة وعلاقاتهم بإبستين، مع التأكيد أن مجرد ذكر اسم سياسي في الملفات كفيل بإثارة الريبة والشكوك حوله.. ومنهم:
أثرياء .. وساسة بريطانيون
– أندرو ماونتباتن وندسور، أو الأمير أندرو سابقا:
ظهرت له صور في وضع محرج مع امرأة طُمست ملامحها، وورد اسمه في الوثائق المتعلّقة بإبستين، لكنّ هذا لا يشكّل دليلا على ارتكاب أي جريمة، وفق المجلة.
– سارة فيرجسون، زوجة الأمير أندرو السابقة:
تبادلت رسائل إلكترونية مع إبستين بعد إدانته، تضمنت مديحا كبيرا وامتنانا عميقا له وطلبات دعم مالي، ومن أكثر أقوالها الصادمة له بحسب المجلة “شكرا لك يا جيفري، فأنت الأخ الذي لطالما تمنيته” و”أنا في خدمتك، تزوجني” و”أنت أسطورة”.. واعترفت لاحقا أن علاقتها به كانت خاطئة…

– الملياردير ريتشارد برانسون، وهو مؤسس مجموعة “فيرجين”:
وفق وول ستريت جورنال، ظهر اسمه في مراسلات عام 2013 يشكر فيها إبستين على زيارته، قائلا: “يسعدني رؤيتك في أي وقت، ما دمت ستحضر معك حريمك!” في إشارة للفتيات اللواتي كن يرافقن إبستين.
– السياسي البريطاني بيتر ماندلسون (السفير السابق لدى الولايات المتحدة):
ورد ذكره أكثر من 5 آلاف مرة في الوثائق، مع رسائل تشير إلى مشاركة السياسي معلومات مالية حساسة عن بريطانيا مع الملياردير، واستقال ماندلسون من حزب العمال لتفادي المزيد من الإحراج.
وأشارت نيويورك تايمز أنه كان قد جُرّد من ألقابه العام الماضي بسبب علاقته بإبستين.
ساسة وأثرياء أمريكيون
– الملياردير إيلون ماسك:
كشفت رسائل إلكترونية تعود للفترة بين 2012 و2014 عن تواصل مباشر بين الرجلين، وفق وول ستريت جورنال، إذ استفسر ماسك عن زيارة جزيرة إبستين الخاصة (“ليتل سانت جيمس”) في جزر العذراء.
وفي إحدى الرسائل، سأل ماسك: “متى ستقام أكثر الحفلات جنونا في جزيرتك؟” ونسق لحجز مقعدين له ولشريكته حينها تالولا رايلي على مروحية متجهة للجزيرة.
بدوره نفى ماسك زيارة الجزيرة أو حضور أي من حفلات إبستين، واصفا التقارير بأنها “هراء”، وفق التقرير.

– مؤسس مايكروسوفت بيل جيتس:
لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن علاقة الرجلين بدأت بعد إدانة إبستين الأولى في 2008، وتضمنت الملفات مسودات رسائل كتبها إبستين لنفسه، يزعم فيها أن جيتس أصيب بمرض جنسي بعد لقاءات مع “فتيات روسيات” في الجزيرة، وأنه طلب من إبستين تزويده بمضادات حيوية ليعطيها لزوجته ميليندا سرا لإخفاء الأمر.
كما ذكرت الوثائق -تتابع الصحيفة- تورطه في خلافات زوجية حادة بسبب هذه العلاقات.
– ميلانيا ترمب:
أشارت الصحيفة الأمريكية إلى رسالة تعود لعام 2002، حيث أرسلت ميلانيا (قبل زواجها) رسالة إلى رفيقة إبستين جيلين ماكسويل، تهنئها فيها على مقال في مجلة “نيويورك” يتحدث عن إبستين.
ونقل التقرير عن ميلانيا قولها: “عزيزتي.. قصة رائعة عن جيه إي (جيفري إبستين) في المجلة، تبدين رائعة في الصورة”، وطلبت منها اللقاء عند عودتها لنيويورك.
– براد كارب، رئيس مكتب المحاماة الشهير “بول ويس”:
قالت وول ستريت جورنال إن كارب طلب من إبستين التوسط لدى المخرج الشهير وودي آلن للحصول على وظيفة لابنه في أحد أفلامه، مؤكدا أن ابنه “موهوب ولا يحتاج لأجرة”.
– كاثرين روملر، المستشارة القانونية السابقة للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما والمسؤولة القانونية الحالية في جولدمان ساكس: كشفت وثائق نشرتها وول ستريت جورنال عن أنها كانت تخاطب إبستين في الرسائل بلقب “العم جيفري”.
كما كشفت الصحيفة عن تلقيها هدايا باذخة من إبستين شملت: حقيبة “هيرميس”، وبطاقات هدايا بقيمة 10 آلاف دولار من متجر “برجدورف جودمان”، وساعة “آبل”، ومليون نقطة “أمريكان إكسبريس”.
عائلات ملكية أورويبة
ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت:
ذكرت المجلة أن اسمها ورد نحو ألف مرة، ويشمل ذلك رسائل ودية ومزاحا شخصيا بين 2011 و2014، ما أثار صدمة وغضب الكثيرين.
ووصفت الأميرة إبستين بأنه “رقيق القلب” و”لطيف”، في نظر آخرين.
كما تبادلت هي وإبستين رسائل بريد إلكتروني حول بحثه عن زوجة في باريس، وقالت له إن العاصمة الفرنسية “مناسبة إذا ما أردت خيانة علاقتك الزوجية ” وإن “النساء الإسكندنافيات زوجات رائعات”. وتقدّمت بالاعتذار لاحقا، بحسب نيوزويك.
ولفتت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير بعنوان “العائلات المالكة البريطانية والنرويجية تحت الضغط بسبب ملفات إبستين”، إلى أن هذه التطورات جاءت في وقت حساس للعائلة المالكة، إذ يُحاكم نجل ولية العهد، ماريوس بورجج هويبي، في قضية اغتصاب منفصلة، مما زاد من حدة الضغوط السياسية والإعلامية.
– مستشار الأمن القومي في سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك:
أظهرت رسائل نسبتها مجلة نيوزويك إليه أحاديث غير لائقة مع إبستين، تضمنت اختيار السياسي لإحدى النساء في صورة أرسلها الميلياردير، ما دفع إبستين ليقول “يمكنك الحصول على أي واحدة تريد”.
وأدى الكشف عن الرسائل إلى استقالة لايتشاك.
– الأميرة السويدية صوفيا هيلكفيست:
ذكرت الوثائق تواصلا محدودا وتاريخيا مع إبستين منذ نحو 20 عاما، وأكدت المحكمة الملكية السويدية أن العلاقة انتهت منذ ذلك الحين، طبقا للمجلة.
ولفت هندرسون بدوره إلى أن هذه الوثائق، تفرض ضغوطا سياسية وأخلاقية متزايدة على مؤسسات ملكية وحكومية في أوروبا، وتعيد طرح أسئلة حادة حول الشفافية، وحدود المساءلة، والعلاقات بين السلطة والنفوذ، خاصة وأنه لا يزال هناك ملفات ناقصة، مما يجعل “شبح إبستين” أزمة دولية مستمرة.
صدمة إعلامية
تلقت كبريات الصحف البريطانية خبر تورط السفير السابق لدى بريطانيا ماندلسون بصدمة عميقة، إذ ما كادت البلاد تتعافى من فضيحة الأمير، ليتبين أن قبضة إبستين على أروقة السلطة البريطانية كانت أعمق مما توقع الكثيرون.
وفي مقال نشرته صحيفة جارديان البريطانية، طرحت الكاتبة جابي هينسليف سؤالا مباشرا ومقلقا: إلى أي حدّ تغلغل “سمّ إبستين” إلى قلب الحياة السياسية البريطانية؟ وترى أن إجابة هذا السؤال ضرورة عاجلة تمسّ مصداقية النظام السياسي برمته، وتحديدا مسؤولية رئيس الوزراء كير ستارمر.
وذكرت هينسليف أن الوثائق تزعم تلقيه وشريكه 75 ألف جنيه إسترليني من إبستين، وهي مبالغ “تافهة” -وفق وصف المقال- مقابل بيعه نزاهته.
وأشارت الكاتبة بسخرية إلى أن ماندلسون لم يرغب أبدا في أن “يعيش على راتبه فقط”؛ بل سعى دائما إلى نمط حياة باذخ لا تتيحه له السياسة، فكان إبستين بوابته إلى ذلك.
وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية في افتتاحيتها إن استقالة السياسي البريطاني من حزب العمال غير كافية ما لم تتبعها خطوات أكثر حسما، على رأسها التخلي عن لقبه الأرستقراطي والمثول أمام الكونجرس الأمريكي للإدلاء بشهادته حول علاقته بإبستين.
والخطير -وفق إندبندنت وجارديان- هو أن ماندلسون لم يكتف بالانتفاع الشخصي، فهو متهم بتسريب معلومات حساسة عن الحكومة في 2009، بهدف ثنيها عن فرض ضرائب على مكافآت المصرفيين -التي كانت تثير غضبا شعبيا عارما حينها- في الوقت الذي كانت الحكومة تدعي فيه محاسبة البنوك أمام الشعب.
موضعات متعلقة
رسائل جديدة تكشف علاقة سارة فيرجسون بـ جيفري إبستين
زلزال إبستين يهز العالم.. وثائق تعصف بالأسرة المالكة في بريطانيا واستقالة عضو بحزب العمال




