توبرياضةفن و ثقافة

 د. أمل الصبّان تواصل رحلة العطاء .. من سفيرة ثقافية لمصر بامتياز إلى نادي هليوبوليس بنجاح

الدكتورة أمل الصبّان .. عضو مجلس إدارة نادي هليوبوليس حاليا ، والمستشار الثقافي  السابق ورئيس بعثة تعليمية لمصر في فرنسا وسويسرا وبلجيكا، والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للثقافة.

هي أصغر إخوتها الثلاثة، نشأت في بيت يسوده النظام والالتزام؛ فوالدها” ضابط شرطة” عُرف بالحزم والانضباط، ووالدتها ربة منزل كرّست حياتها لتربية الأبناء على المسؤولية والاجتهاد.

عشقت منذ الصغر الرياضة ووجدت كرة السلة، الملاذ والملجأ لتحقيق أحلامها ومتعتها وذاتها .

ووضع لها الوالد قاعدة صارمة وضعتها دائما أمام عينيها: «لو مش أوائل… يبقى مفيش تمرين».. كانت تذهب للتدريبات وهي تعلم أن كل درجة في الامتحان بتفتح لها أبواب الملعب.

كرة السلة

بدأت رحلتها مع كرة السلة في سن الـ12حيث كانت متعتها الكبرى وهي داخل مستطيل الملعب وتعلمت منها مهارات تتجاوز حدود الرياضة حيث تقسيم الوقت، وترتيب الأولويات، والنجاح في النهاية هو الهدف رياضيا وتعليميا.

كلية الألسن

بدأت الدكتورة أمل الصبان رحلة الجامعة داخل كلية الألسن، حيث عشقت الترجمة واللغة الفرنسية منذ نعومة أظافرها.

حصلت على ليسانس الألسن والترجمة من جامعة عين شمس عام 1982، ثم واصلت طريقها العلمي لتحصل على دبلوم في الترجمة من الكلية نفسها عام 1985، فدرجة الدكتوراة في علم الترجمة المقارن عام 1990.

وداخل كلية الألسن أصبحت رئيسة قسم اللغة الفرنسية بالكلية عام 2018.

المجلس الاعلى للثقافة

ولم يتوقف طموحها عند حدود الجامعة، إذ رأت أن الثقافة رسالة تتجاوز القاعات الدراسية، فبدأت رحلتها مع المجلس الأعلى للثقافة التي استمرت سنوات طويلة.

و في المجلس الأعلى للثقافة، تولّت مناصب بارزة، منها الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة (2015-2017)، كما كانت عضوًا في لجان متخصصة.

أهم فترة في حياتها

مثّلت مصر كمستشار ثقافي ورئيس بعثة تعليمية في فرنسا وبلجيكا وسويسرا بين عامي 2011 و2015، بعد فوزها في مسابقة على مستوى المستشارين بوزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة.

وتعتبر الدكتورة أمل عملها كمستشارة ثقافية بثلاث دول أهم المراحل في حياتي،حيث مثلت بلدها وكانت فخورة وهي تقدم صورة مصر يوميًا في أبهى إطلالة لها.

وخلال عملها بالمجلس، ترجمت كتاب «الجمهورية العالمية للآداب» للمفكرة الفرنسية باسكال كازانوفا، وهو من أهم الكتب التي تناولت مفهوم الأدب الكوني وتوازن القوى الثقافية بين الأمم.

إشادة من وزير الثقافة

و نالت إشادة الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، الذي قال لها حينها إنه سعيد بعملها، وطلب منها الاستمرار ضمن مشروع «الألف كتاب» الذي كان يرعاه بنفسه.

الإصلاح والإنجاز

وبعد رحلة كفاح علمي وأكاديمي سمته التفوق والجديد والابتكار كل يوم اتجهت الدكتور الصبان إلى نادي هليوبوليس كمسئولة ليست عضوة عاملة بالنادي، كعضو قديم نشأ بين أركانه منذ الطفولة، بل كمرشحة لعضوية مجلس الإدارة فوق السن، ضمن قائمة «نواجه… للإصلاح والإنجاز» برئاسة هشام توفيق.

تقول الدكتورة : أنا عضوة في النادي وأنا طفلة، لأن بابا الله يرحمه كان من أوائل اللي اشتركوا في نادي هليوبوليس ، والنادي هو بيت أهلي وبيتي التاني.. فيه قعداتي مع بناتي ومامتي وعيلتي، هو المكان اللي اتربيت فيه واتعلمت فيه معنى الأسرة والرقي.

وتعتبر الدكتورة أمل الصبّان أن نادي هليوبوليس هو مرآة لطبقة راقية من المجتمع المصري، قائلة: «النادي فيه ناس على قدر عالٍ من الرقي، الأدب، والتعليم، والاحترام. الناس هنا متحضرة فعلًا، والمكان بيعكس ده بكل تفاصيله.

وبعد نجاحها كعضوة بمجلس إدارة نادي هليوبوليس تقول الدكتورة أمل الصبان:

دفعني بقوة نحو فكرة الترشح السيد/ هشام توفيق بعد أن اطلع على السيرة الذاتية الخاصة بي عن كثب وقال لي عاوزك في قائمتي وبعد 3 أيام وافقت بترحاب بعد دراسة الموقف برمته.

وقالت المسؤولية زادت، لأني الأعضاء يريدوا شئ ملموس .. والحمد لله بعد حوالي  شهرين تقريبا  الأمور مستقرة ، ، ورئيس النادي هشام توفيق ،بحكم عمله وتخصصه له دراية كبيرة في علاج الخلل المادي وكيفية استعادة التوازن الإداري والمالي، وكل عضو معه ملف بيتناوله وتوجهي الارتقاء بالجوانب الثقافية بالنادي وشباب النادي محتاجين مساحة خاصة ، يعملوا فيها أنشطة مثل ورش الرسم والكتابة والعزف على البيانو والشعر، وأنشطة تجمع بين الثقافة والرياضة.

وهناك من الشباب من يمارس رياضة  كالسباحة مثلا  ممكن يكون عنده موهبة في الموسيقى أو الفن وكيفية تنميتها.

أما كبار السن، فأكدت لهم النصيب الأكبر من الاهتمام  من حيث المشاركة  بورش عمل ولقاءات علمية وثقافية بإشراف متخصصين، علشان يفضلوا جزء نابض بالحياة  داخل النادي، كما أن المرأة هي العمود الفقري للنادي، هي اللي بتجيب أولادها وبتتابعهم في الأنشطة، عشان كده لازم يكون في فعاليات خاصة بيها، أنشطة تثقيفية وتوعوية واجتماعية تليق بدورها ومكانتها.

وذوو الهمم فكان لهم مكان خاص ولهم أماكن خاصة وممرات مجهزة، لكن محتاجين نوسع الثقافة دي أكتر، نعلم الأطفال والشباب والكبار إزاي يتعاملوا باحترام ومحبة مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وننشر الوعي الإنساني بينهم

 دورات للغة الصينية

مع الاهتمام برحلات اليوم الواحد والأطول لمدة أسبوع وخلافه،هناك رؤية جديدة من حيث  فتح دورات لتعليم اللغة الصينية باعتبارها لغة حية وتفتح للشباب سوق عمل نابض وحيوي وفتح أسواق لسيدات النادي لشراء مستلزماتهم حيث أن أي عضو  يستهدف جودة المنتج وبأسعار مناسبة في الوقت نفسه.

 سيارات ثقافية متنقلة

وترى أهمية  تشكيل سيارات متنقلة ثقافية لاعتياد الأطفال والشباب والكبار على القراءة ، وزمان كان المسرح المتجول وسيلة لتفعيل الثقافة والتعلم وللأسف أصبح” الموبايل” هو شغل الصغار والشباب الآن وضاعت معها الثقافة ،واكتساب مهارات وثقافات تخدم عمله المهني وشخصيته ومردود كل ذلك على المجتمع ليوضع في مكانة تانية مع الدول المتقدمة لأن الثقافة ليست فقط ترسيخ علمي ومهاري بل توجيه لما يصلح له الفرد كشخص فعال في المجتمع يخدم وطنه.

ومن أبرز أحلامها إنشاء فعاليات ثقافية شهرية داخل النادي  لقراءة كتاب، ويأتي المؤلف نفسه يناقش الأعضاء لنقرأ الكتاب سوا في جو من الألفة والحب، ونخلق حالة ثقافية راقية تليق بتاريخ النادي.

وفي نهاية حديثها  لم تنس الدكتورة الصبان ، رغم ماوصلت إليه من إنجازات علمية وثقافية كبيرة، من ساهم في نجاحها  ودعمها كوالدتها  والتي تعتبرها كانت أكبر داعم ، ورسخت الصبر والشغف والانضباط بداخلها، عليها رحمة الله.

وتثني على زوجها حيث كان ولا يزال ركيزة مهمة في حياتها، وقف جنبي في دراستي، وفي تربية أولادي، و في فترة الانتخابات، فكل امرأة ناجحة،يكون ورائها قلبًا محبا وبيتًا دافئًا يمنحها القوة لتكمل مشوارها بنجاح

المجلس الجديد لـ نادي هليوبوليس

وكان هشام توفيق قد فاز بمنصب رئاسة  نادي هليوبوليس بعد منافسة قوية مع محمد المنشاوي المرشح على نفس المنصب .

وجاء تشكيل مجلس الإدارة الجديد كالتالي

هشام توفيق رئيسًا، وأحمد هارون التوني نائب الرئيس

وإسلام سيف النصر أمينا للصندوق

والأعضاء فوق السن :شاهر الشافعي،شادي مدحت شلبي، طارق شريف الناظر، وهايدي عارف، ورامي عاشور، وسفيان يكن، وأمل الصبان

والأعضاء المجلس تحت السن: مالك البهبيتي، ومروان يحيى.

د. أمل الصبان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى