أخبار مصرتوب

الإعلام العبري : مصر ترفض التهجير التدريجي لسكان غزة

كشفت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن استمرار الخلافات وتباين المواقف بين مصر وإسرائيل حول آلية تنظيم حركة العبور اليومية، خاصة ما يتعلق بأعداد الخارجين من قطاع غزة مقابل الداخلين إليه عبر معبر رفح، المتوقع فتحه من الجانبين، المصرى والفلسطينى، الأحد المقبل.

ونقلت «كان» عن مصادر إسرائيلية مطلعة تأكيدها أن مصر تُصر على أن تكون حركة العبور عبر معبر رفح متوازنة يوميًا، بحيث يتساوى عدد الأشخاص الذين يغادرون القطاع مع عدد الذين يدخلون إليه.

فيما تدفع إسرائيل باتجاه صيغة مختلفة، تسمح بخروج أعداد أكبر مقارنة بالداخلين، مقترحة أن يبلغ عدد المغادرين نحو ١٥٠ شخصًا يوميًا مقابل ٥٠ فقط من العائدين إلى القطاع.

ووفقًا لهيئة البث العبرية، فإن القرار المصرى يعكس الموقف الرافض بشكل كامل لأى محاولات تدريجية لتهجير سكان قطاع غزة على المدى الطويل، وهو السيناريو الذى تعتبره مصر «خطًا أحمر» لا يمكن القبول به، لما يحمله من تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية تمسّ جوهر الموقف المصرى من القضية الفلسطينية.

بالتوازى، تتواصل التحضيرات الميدانية لإقامة ما يعرف بـ«المدينة الخضراء» فى منطقة رفح، فى إطار خطط تهدف إلى توفير حلول سكنية مؤقتة لآلاف الفلسطينيين من سكان القطاع.

وتشير المعلومات المتداولة، وفق عدة تقارير إعلامية، إلى أن الجيش الإسرائيلى، وبالتعاون مع جهات تابعة للأمم المتحدة، يستعد خلال الأسابيع المقبلة لتهيئة المنطقة المخصصة لهذا المشروع، من خلال تنظيفها من مخلفات الحرب وتأمينها، تمهيدًا لنصب وحدات سكنية مؤقتة.

ووفقًا لبيانات داخلية إسرائيلية، فقد تم بالفعل إزالة جميع الذخائر غير المنفجرة فى المنطقة المخصصة لإقامة الحى الجديد، كما تم تدمير نحو ٩٠٪ من الأنفاق الموجودة فيها، مع إزالة قرابة نصف الأنقاض المتراكمة فى الموقع، فى خطوة توصف بأنها أساسية لتسريع تنفيذ المشروع.

وأكدت التقارير أن تسريع عمليات إزالة الركام كان مطلبًا رئيسيًا لمسئولين دوليين وأمريكيين، من بينهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ومستشاره، خلال زياراتهم الأخيرة إلى إسرائيل، حيث دعوا إلى تكثيف الجهود على الأرض لإنجاز التحضيرات فى ذلك الموقع.

وفى الإطار نفسه، أكدت صحيفة «هآرتس»، الإسرائيلية، أن القيادات العسكرية للجيش الإسرائيلى اعترفت بأن الواقع القائم فى قطاع غزة «يتعارض مع تعهدات المستوى السياسى»، الذى أعلن مرارًا عن أن القطاع لن يُعاد إعمارُه قبل نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية وتغيير نظام الحكم فيه.

وأوضحت «هآرتس» أن التطورات الميدانية تشير إلى دخول غزة مرحلة إعادة إعمار مدنى متسارعة، وبأحجام غير مسبوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى