مستشار الرئيس الصومالي يكشف خطط إسرائيل بعد الاعتراف بأرض الصومال
كتب- نادر السويفي
اعترف الدكتور عبدالرحمن باديو، مستشار الرئيس الصومالي لشؤون المصالحة، أن التقارب بين إسرائيل وأرض الصومال يشكل معضلة حقيقية إذا تحول إلى تعاون عسكري أو استخباري مباشر.
لافتا – في تصريحات صحفية- أن إسرائيل يمتد هدفها من وراء هذه الخطوة إلى تطويق القوى العربية الكبرى وفي مقدمتها مصر من خلال تعزيز النفوذ الإسرائيلي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهما منطقتان تشكلان العمق الاستراتيجي الحيوي لمصر.
وأوضح مستشار الرئيس الصومالي أن إسرائيل ومن خلال الانفتاح على كيانات غير معترف بها دولياً ومناطق مضطربة سياسياً، تعمل على بناء شبكة نفوذ جديدة تمتد على طول الساحل الشرقي لأفريقيا وشمالها، بما يضعف الروابط التقليدية بين الدول العربية – الإسلامية، ويمنح تل أبيب موطئ قدم استراتيجياً في مناطق لم تكن تاريخياً ضمن نطاق حركتها.
وأضاف أن الاعتراف المحتمل بأرض الصومال قد يصبح خطوة ضمن مشروع أوسع يهدف إلى إعادة هندسة الجغرافيا السياسية للمنطقة بما يخدم المصالح الإسرائيلية، مستغلاً لحظة إقليمية شديدة الاضطراب وتفككاً غير مسبوق في النظام العربي والإسلامي.
وأضاف مستشار رئيس الصومال أن الحكومة الفيدرالية في مقديشو تنظر إلى أي خطوة تقرّب أرض الصومال من الاعتراف الدولي بوصفها تهديداً مباشراً لوحدة الدولة وسيادتها.
مشيرا إلى أن دخول إسرائيل على خط الأزمة يرفع مستوى القلق إلى درجة جديدة تماماً، فوجود قوة عسكرية واستخبارية ذات حضور إقليمي واسع في منطقة شديدة الحساسية مثل خليج عدن لا يهدد فقط التوازن الداخلي بين المركز والإقليم، بل قد يعيد رسم خريطة النفوذ في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية في العالم.
وأكد أن هذا التطور يتجاوز بكثير حدود الخلاف السياسي التقليدي حول الوحدة والانفصال، ليمس جوهر الأمن القومي الصومالي ويضعه داخل معادلة دولية معقدة تتداخل فيها مصالح الأمن البحري دولياً، والصراع على النفوذ في البحر الأحمر، والتنافس بين القوى الإقليمية والدولية الباحثة عن موطئ قدم على أهم ممرات التجارة والطاقة.
مشددا على أن الأزمة هنا ستتحول من شأن داخلي قابل للاحتواء إلى ملف جيوسياسي واسع قد يؤثر في علاقات الصومال مع محيطه، ويعيد ترتيب أولوياته الأمنية والدبلوماسية بشكل غير مسبوق.




