توبرياضةكُتّاب وآراء

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: أشرف صبحي .. وأبوريدة إيد واحدة لإنقاذ الكرة المصرية

لم يكن المؤتمر الصحفي الذي نظمه مؤخرا الاتحاد المصري لكرة القدم، بحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والمهندس هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة، وحسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني، مجرد حدث بروتوكولي أو لقاء عابر مع وسائل الإعلام.

بل حمل في طياته حزمة من الرسائل المهمة التي أراد الاتحاد توجيهها للرأي العام الرياضي في توقيت بالغ الحساسية.. بعد ان شهد حالة من الانتقادات الشديدة لسياسات اتحادالكرة وردود افعاله حول نتائج منتخب مصر في بطولة كأس الأمم الأفريقية.

واختلاف وتعدد الاراء مابين معارض ومؤيد لاداء مشاركة الفراعنة في هذا العرس الكروي ومااتسمت به من احداث خاصة فيما يتعلق بتصريحات حسام حسن واسلوب قيادته للفراعنة خلال مشواره بالبطولة والتي اكتفي فيها  منتخبنا بالحصول علي المركز الرابع.

لذلك حرص اتحاد الكرة علي ان يطل علي الرأي العام ليضع النقاط علي الحروف لكل المطروحة والتي فرضت نفسها علي الشارع الكروي في تلك المرحلة.. والكشف عن رؤيته المستقبلية مدعوما من وزارة الرياضة والتأكيد علي ان ابوريدة واشرف صبحي ايد واحدة لانقاذ الكرة المصرية

أولى هذه الرسائل تمثلت في التأكيد على وحدة الصف بين مؤسسات الدولة الرياضية. الظهور المشترك لوزير الرياضة مع رئيس اتحاد الكرة والجهاز الفني للمنتخب عكس بوضوح وجود تناغم وتفاهم كامل بين الوزارة والاتحاد، ودحض أي حديث متداول عن خلافات أو صراعات إدارية قد تؤثر على استقرار الكرة المصرية، خاصة في مرحلة الإعداد للاستحقاقات الكبرى المقبلة.

الرسالة الثانية جاءت داعمة لحسام حسن، حيث حرص اتحاد الكرة على إظهار المدير الفني الجديد للمنتخب في مشهد رسمي قوي، بما يمنحه شرعية كاملة وثقة مؤسسية واضحة.

المؤتمر أكد أن حسام حسن يحظى بدعم غير مشروط من الاتحاد والوزارة، وأن مشروعه الفني ليس مؤقتًا أو خاضعًا للضغوط، بل جزء من رؤية طويلة المدى تهدف إلى إعادة بناء المنتخب على أسس تنافسية قوية.

أما الرسالة الثالثة فكانت موجهة إلى جماهير الكرة المصرية، مفادها أن المنتخب يدخل مرحلة جديدة عنوانها الانضباط والوضوح. تصريحات حسام حسن ركزت على مفاهيم الالتزام، والانتماء، والاعتماد على الجاهزية الفنية والبدنية، دون مجاملات أو حسابات خارج المستطيل الأخضر، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في استعادة هيبة المنتخب وشخصيته القوية.

الرسالة الرابعة حملت طابعًا تصحيحيًا لمسار المرحلة الماضية، حيث سعى اتحاد الكرة من خلال المؤتمر إلى طي صفحة الجدل والانتقادات التي صاحبت الفترات السابقة، وفتح صفحة جديدة قائمة على الشفافية والمصارحة.

اختيار هذا التوقيت تحديدًا، وقبل الدخول في تحديات تصفيات كأس العالم 2026، يعكس إدراكًا لأهمية الاستقرار النفسي والفني قبل أي نجاح مرتقب.

الرسالة الخامسة تمثلت في التأكيد على أن مشروع المنتخب الوطني أولوية وطنية، وليس مجرد ملف كروي. حديث وزير الرياضة عن الدعم الكامل وتوفير الإمكانات اللازمة، أرسل إشارة واضحة بأن الدولة تقف خلف المنتخب، وتدرك أن كرة القدم تمثل قوة ناعمة قادرة على توحيد الشارع المصري وبث الأمل في نفوس الجماهير.

في المحصلة، جاء مؤتمر اتحاد الكرة ليؤكد أن المرحلة المقبلة عنوانها الشراكة لا الصراع، والدعم لا التشكيك، والعمل المنظم لا القرارات الفردية. هي رسائل مباشرة وصريحة، أراد من خلالها الاتحاد أن يعلن بداية جديدة للمنتخب المصري، على أمل أن تنعكس هذه الأجواء الإيجابية داخل الملعب، وتُترجم إلى نتائج تعيد الكرة المصرية إلى مكانتها الطبيعية على المستويين القاري والدولي.

 اقرأ أيضا

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: الفراعنة بين الانتحار الكروي وإنقاذ البرونزية بالعرس الأفريقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى