توبكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: عاصمة النور تحظر طيور الظلام

لن تكمل جماعة الإخوان الإرهابية مئويتها الأولى، ولن تحتفل قواعدها، ولن نسمع لهم تهليلا ولا تكبيرا، جار حظرها تمهيدا لقبرها، لو كان كبيرهم الذى علمهم الإرهاب (حسن البنا) حيا بيننا لمات كمدا، وقال فيهم: «لو استقبلتُ من أمرى ما استدبرتُ لعُدتُ بالجماعة إلى أيام المأثورات» أيام الدعوة فى المساجد والخلاوى!!.

قرارات الحظر دوليا تتوالى صاخبة، من واشنطن إلى باريس مرورا بـ(بوينس آيرس) عاصمة الأرجنتين، ضاقت الأرض عليهم بما رحبت، والدعاء موصول من المصريين، رب لا تذر على الأرض من الإخوان ديارا.

يوم السبت السابع من يناير الجارى، وبعد (الحظر الأرجنتينى) فى أمريكا اللاتينية تاليا للحظر الأمريكى الذى قرره الرئيس «دونالد ترامب»، كتبت فى هذه المساحة، ما نصه، «والتوقعات بحظر الجماعة الشريرة (الإخوان) فى عواصم أوروبية قريبًا، (باريس، ولندن، وبرلين)، جميعا تتعجل قرارات حظر (مؤجلة)، الحظر فى أقرب الآجال، أقرب مما يتخيل إخوان صهيون».

إذا خرج ريح من البطن؟!

كان إخوان صهيون والتابعون يرونه بعيدا، ونراه قريبا، أقرب مما يتخيلون، واستيقظت (باريس) بعد غفوة طالت وقررت فى نوبة صحيان حظرهم على الأراضى الفرنسية وفى الفضاء الأوروبى.

اعتمد مجلس النواب الفرنسى (البرلمان الفرنسى) يوم الخميس نصا، يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، فى إجراء حظى بدعم المعسكر الحكومى وحزب التجمع الوطنى اليمينى.

ويدعو المشروع إلى الشروع فى إجراء لإدراج «حركة الإخوان ومسؤوليها على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية»، ويطلب من الاتحاد الأوروبى «تقييما قانونيا وواقعيا لشبكة جماعة الإخوان العابرة للحدود».

أن تأتى متأخرا، تأخرت عاصمة النور (باريس) طويلا فى حظر طيور الظلام، دراسة مشروع الحظر فى لجنتى الشؤون الأوروبية والشؤون الخارجية فى البرلمان الفرنسى، انتهت بمصادقة البرلمان على قرار الحظر خلال جلسة عامة، وفى حال إقراره أوروبيا، سيُطبَّق الحظر على الإخوان فى جميع دول الاتحاد (لن يتحصل إخوان الشيطان على «شنجن» فيزا الاتحاد الأوربى).

باريس استبقت لندن، ولندن ستسبق برلين، باريس أطلقت سباقا أوروبيا على حظر الإخوان، وكما كان قرار الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» حاسما بالحظر، وحسم تردد عواصم كبيرة حول العالم، قرار الحظر الفرنسى سيعجل بحظر الإخوان أوروبيا، ومع قرارات الحظر عربيا، الشتات مصيرهم، كتب عليهم الشتات فى الأرض.

سيقول المنافقون الاتحاد الأوربى لن ينساق وراء باريس، أضغاث أحلام، الإخوان جماعة إرهابية بختم مصرى، والختم المصرى معتبر عالميا، وملفات الإخوان أوروبيا متضخمة، تمويلات، وشركات، وتجنيد، ودعوات إرهابية وانفصالية، باتوا خطرا محدقا على الحضارة الأوروبية بنزعتهم الانفصالية.

فضلا زمن الاستخدام الاستخباراتى ولى، الإخوان باتوا ورقة محروقة، كشف عنهم الغطاء، تنظيميا وفكريا واقتصاديا، شجرة خبيثة، فروعها إرهابية، الإخوان إذا دخلوا عاصمة أفسدوها، ارهبوا أهلها بإرهابهم.

تموت الأفعى بقطع رأسها، متوالية قرارات الحظر تقطع الذيل المتمدد عبر الحدود، والفكرة الإخوانية فى الرأس، فكرة لا تموت إلا بقطع رأسها، ورأسها فى (لندن)، وحكومة جلالة الملكة تستبقى أفعى الإخوان فى عبها إلى حين، لهم فيها مآرب أخرى، وغدا ستندمون.

يصدق فى إخوان صهيون الآن قول الحجاج بن يوسف الثقفى: «إننى لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى