أثار وجود محامي نادي الزهور ضمن هيئة الدفاع عن المتهمين من اتحاد السباحة في قضية الطفل يوسف محمد، أحد أبناء النادي، موجة واسعة من الغضب والتساؤلات داخل الأوساط الرياضية والقانونية، وسط اتهامات واضحة بوجود تضارب مصالح وانحراف عن المسار القانوني والأخلاقي داخل المنظومة الرياضية، وبالأخص داخل نادي الزهور.
وتكمن خطورة المشهد في أن محامي النادي يتولى الدفاع عن جهة تمثل خصمًا مباشرًا في قضية راح ضحيتها سباح ينتمي للنادي نفسه، وهو أمر يراه كثيرون غير مقبول قانونيًا ولا أخلاقيًا، ويمس جوهر العدالة ومبدأ تمثيل المصالح.
علاقة إدارية تثير الشبهات
وتتفاقم علامات الاستفهام في ظل وجود تشابك إداري واضح، حيث تشغل شقيقة رئيس نادي الزهور عضوية مجلس إدارة اتحاد السباحة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول دوافع هذا التمثيل القانوني، وهل جاء بقرار مستقل أم في إطار علاقات إدارية متداخلة.
ويطرح هذا الوضع سؤالًا محوريًا.. لمن يعمل محامي النادي؟
هل يدافع عن مصالح أعضاء نادي الزهور وأبنائهم؟ أم عن شبكة من المصالح الإدارية المتشابكة؟
مسؤولية أخلاقية غائبة
وحتى مع افتراض حسن النية، وأن قرار المحامي كان تصرفًا فرديًا، فإن الرأي العام داخل النادي ينتظر موقفًا حاسمًا من مجلس الإدارة، وفي مقدّمته إقالة هذا المحامي، حفاظًا على كرامة الأعضاء وهيبة اسم نادي الزهور، الذي يفترض أن يكون أول المدافعين عن حق أحد أبنائه.
اقرأ أيضا : والد سباح الزهور يوسف محمد: ابني تعرض للإهمال.. والوزارة تكشف المستجدات
الأكثر خطورة أن النادي نفسه، ورغم ثبوت إدانته في قرار النيابة العامة، لم يتحرك بالشكل الواجب للدفاع عن حق الطفل وذويه، بل بدا وكأنه يتعامل مع اتحاد السباحة باعتباره خط الدفاع الأول، في مشهد يُقدَّم فيه الولاء الإداري على العدالة، ويُهمَّش فيه حق الضحية.
غضب أولياء الأمور ومناشدة للوزير
ما يحدث يعد إهانة موجعة لكل أب وأم داخل نادي الزهور، ويضرب في مقتل ثقة المواطنين في المؤسسات الرياضية المصرية، التي يُفترض أن تحمي أبناءها لا أن تتخلى عنهم.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، عبر فتح تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة كل من تواطأ أو قصر، وضمان عدم ضياع الحقوق، ومنع تكرار مثل هذه المآسي داخل أي هيئة رياضية في مصر.
العدالة خط أحمر
قضية الطفل يوسف لم تعد مجرد ملف قانوني، بل اختبار حقيقي لنزاهة المنظومة الرياضية فالعدالة لا تقبل المجاملات،ودم الأبرياء ليس ورقة للتفاوض أو المساومة.
موضوعات ذات صلة
إبراهيم حمودة يكتب لـ «30 يوم»: قراءة وتحليل أكاديمي لواقعة وفاة السباح يوسف محمد
هل الإهمال وراء وفاة السباح يوسف محمد لاعب الزهور




