كتب- محمد فوزي
طالب الإعلامى إبراهيم عيسى، الرئيس عبد الفتاح السيسى، برفض الانضمام إلى مجلس السلام الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيله برئاسته، معتبراً أن الكبرياء الوطني المصري ومقام رئاسة الجمهورية يقتضيان الترفع عن هذه العضوية التي قد تنتقص من وضعية الدولة المصرية ودورها الإقليمى المستقل.
وأثنى عيسى في تعليق له على قناته على «يوتيوب»، على الموقف التاريخي للرئيس السيسي الذي وقف حائط صد أمام مشروع تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو المشروع الذي كان يتبناه ترامب بقوة، قائلًا: «السيسى الرئيس الوحيد على مستوى العالم الذي قال لترامب لا».
لافتا أن رسالة الشكر الموجهة من ترامب للرئيس السيسي هي فى جوهرها اعتراف بفشل مخططاته أمام الإرادة المصرية، وهو ما يجعل فكرة الانضمام لمجلس يرأسه ترامب أمراً يتنافى مع هذا الصمود.
مشيرا إلى أن مقام رئيس مصر لا يجب أن يتساوى بعضوية وزراء سابقين أو رجال أعمال ومستشارين في مجلس واحد، فضلاً عن أن السياسة المصرية التاريخية ترفض الانضمام للأحلاف العسكرية أو السياسية التي تقودها قوى عظمى لتحقيق أجندات خاصة أو صفقات متقلبة.
محذرا، من محاولات ترامب خلق كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة، مؤكداً أن مصر يجب ألا تكون طرفاً في إضعاف الشرعية الدولية أو الانسياق وراء قرارات قد تكون انفعالية أو مزاجية.
وشدد فى الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على علاقة ندية ومحترمة مع الولايات المتحدة دون الوقوع تحت طائلة التبعية لأى مجالس برئاسة أجنبية.
وحول سد النهضة، أشار عيسى إلى أن مصر لا تحتاج لوساطة من ترامب بقدر احتياجها لضغط دولي حقيقي يلزم إثيوبيا باحترام القانون الدولي للمياه، معرباً عن تقديره للسياسة الخارجية المصرية التى تتسم بالصبر الاستراتيجى، مع الاحتفاظ بحق نقد السياسات الداخلية والاقتصادية بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.




