اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: ليت الماضي الجميل يعود
يا ليتنا نستطيع استرجاع الماضي الجميل..
ويرجع معه الناس الطيبون الأنقياء…ليت الماضي الجميل يعود…
ويا ليتنا نستطيع إقامة مدائن تشبه قلوب الأطفال نخبئ فيها كل الذين كنا وما زلنا نحبهم، الذين أرهقهم أنين الأيام والمسافات…
ويا ليتنا نستطيع أن نستعيد فرحاً بحجم الكون لكل الذين خطف الوجع بريق جفونهم.
كثيرون من سألوا ونحن اليوم نسأل ونسأل ماذا يعني رحيل الماضي الجميل…؟
في الماضي. .كان الاقتراب من الهاتف محظورا وممنوعاً إلا على الوالدين واذا رن الهاتف تتعالى أصواتهم بالأمر من بعيد
“لا أحد يرد”
فهذا الجهاز الساحر ارتبط بمفهوم الحياء والأخلاق وكان اقتراب البنات منه يشبه خروجهن في الشارع دون رفيق.
في الماضي….كانت المدرسة التي تبعد كيلومترات، نعتبرها قريبة لدرجة أننا نمشي اليها نمشي كل صباح ونعود منها كل ظهيرة دون حاجتنا لباصات مكيفة، ولم نخشَ حينها على أنفسنا ونحن نتجول في الشوارع.
في الماضي….لم تكن هناك جراثيم على عربات التسوق ولم نعرفها في أرضيات البيوت ولم نسمع عنها في إعلانات التليفزيون ولم تكن هناك حاجة لسائل معقم ومع هذا فإننا لم نمرض…..
في الماضي كانوا يكلموك عن المحبة والتعاون واليوم قلائل من نسمع منهم هذا الكلام.
اليوم وقت القيل والقال، والتباهي بالمال وهذا الزمن لا يبني جيلاَ ولا مجتمعًا.
والآن عرفتم من هم الطيبون الذين رحلوا.. ونسأل لما رحل الطيبون مع الزمن الجميل؟؟؟
هل نقول أنها حضارة…..
فقد البستنا أرقى أنواع الملابس وأفخم السيارات وأغلى الهواتف وعرتنا من القيم الإنسانية.
في الماضي والحاضر والمستقبل سنردد القول
اللهم أغمرنا بالرضا والصحة والأمل في بصيرتنا ولتكن بيوتنا هداوة البال والطمأنينة والبركة….
اقرأ أيضا
اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: الهواء كـ الصفات الحميدة لانراها ولكنها تلمس القلوب!




