تصريح أمريكي خطير يثير قلق كندا
كتب- وكالات
كشف ستيف بانون، كبير مهندسي حملة دونالد ترامب الانتخابية السابقة، عن أن كندا ستصبح «ساحة الصراع المقبلة»، مشبهًا إياها بـ«أوكرانيا»مااعتبر تصريح مثير ومقلق.
وفي تصريحات لصحيفة “ديلي ميل”، شبه بانون كندا بأوكرانيا، قائلاً: “كندا هي أوكرانيا القادمة، لأنها عاجزة عن الدفاع عن حدودها الشمالية في القطب الشمالي، وأن الصين ستسعى للسيطرة هناك.
وأضاف أن ترامب سيلجأ إلى “هجوم شرس” على كندا إن لم تتمكن من حماية نفسها، مبررًا ذلك بالتصدي للتغلغل الصيني المتصاعد في المناطق القطبية.
هذه التصريحات لا تأتي من فراغ، بل تستند إلى تحول استراتيجي أوسع داخل الإدارة الأمريكية.
فخلال ولايته الأولى، أسس ترامب فريق عمل خاص بالقطب الشمالي،مما يعكس إدراكًا متزايدًا للأهمية الجيوسياسية للمنطقة، ولا سيما جرينلاند.
وزاد القلق الأمريكي منذ أن أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” عام 2018، ما أضاء تحذيرات من طموحات بكين طويلة المدى في موارد وممرات القطب الشمالي.
ويُعزز هذا القلق التقارب الكندي-الصيني الملحوظ، كما تجلى في زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الأخيرة إلى بكين، حيث وصف البلدين بـ”الشريكين الاستراتيجيين”، وهو تطور رأته واشنطن بمثابة اختراق للتحالف التقليدي عبر الأطلسي.
وأعاد ترامب إحياء وتطوير “مبدأ مونرو” التاريخي -الذي صيغ قبل قرنين لاستبعاد التدخل الأوروبي من الأمريكتين- ليصبح ما يسميه “مبدأ دونرو”.
ويهدف هذا المبدأ المحدث إلى توسيع نطاق الهيمنة الأمريكية لمنع القوى المنافسة، خاصة الصين وروسيا، من اكتساب موطئ قدم عسكري أو نفوذ حاسم في نصف الكرة الغربي.
و تجسد هذا النهج عمليًا في العملية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي تُعد نموذجًا للتدخل الحازم الذي تلوح به واشنطن.




