توبرياضةكُتّاب وآراء

صبري حافظ يكتب لـ «30 يوم»: هذه بضاعتنا!

عوامل كثيرة وراء خسارة منتخب مصر أمام السنغال المتوقع بحكم الحسابات والمنطق وفوارق في صالح المنافس.

الآمال كانت عريضة قبل لقاء السنغال بعد الأداء أمام كوت ديفوار، وهناك فرق “جودة” بين لاعبي كوت ديفوار والسنغال ،وأداء الأخير لم يكن مُرعبا منذ انطلاق البطولة، ولم تكشر الأسود عن أنيابها معنا، لكن منحناهم السيطرة والاستحواذ دون مفاجأتهم بمرتدات، بعد أن أغلقوا الخطوط الخلفية وضيقوا المساحات لإيقاف “سرعات” محمد صلاح ومرموش وعاشور من الخلف.

ليست عبقرية من المدرب بابي ثياو ، وأي مدرب متابع لمباريات مصر سيعرف مصدر القوة والضعف، وأهداف مصر بدءا من زيمبابوي حتى كوت ديفوار مرتدات وشبه مكررة تقريبا، ولم ينس “ثياو” التذكير بعد المباراة عن هذه العبقرية وكيف حطّم خطط حسام مثلما ردد الأخير بعد الفوز على كوت ديفوار بأن الآخرين يقلدون طريقته ويحاكونها!

ونزول مصطفى محمد في مثل هذه الظروف لن يأتي بجديد، فالمهاجم يجيد ألعاب الهواء والأجنحة مغلقة، وكيف سيفعل “مصطفى” ولا توجد عرضية واحدة أو تسديدة طوال الشوطين؟!

ماحدث أمام السنغال أشبه بمن يحاصره الموت وينتظر مدد السماء، هجمة عشوائية تنهي المعركة، وكرة ميتة تفض الاشتباك، هذه المباريات المغلقة تنتهي “بغلطة” أو حل فردي، أو مهارة نادرة يُجهز فيها “الذئب القناص” على فريسته وهو مافعله الأسطوري “ساديو ماني “خطأ ومن “خرم إبرة” سدد بـ “سن حذائه” صاروخ لايُصد ولا يرد ويعلم قبل تسديد الكرة مسارها وأي مكان ستستقر فيه!( لاحظ أنه سدد بمقدمة حذائه وليس” وش القدم أو بطنه” لسببين ضمان سرعتها وتكون أرضية زاحفة، وزاوية الرؤيا للشناوي” غير مرئية” بشكل كامل ليتوفرعنصري المفاجأة والسرعة، ونادرا مايسدد لاعب بسن الحذاء من وضع حركة بهذا الاتقان فممارسة “ماني” للكرة في الصغر بقريته ” حافيًا” زادت من جودته لهذه المهارة، ومن لعب الكرة حافيا في الصغر وعلى” أرض ترابية” يجيد هذه المهارة قبل الممارسة بحذاء وعلى نجيلة! ” لاحظ” نفس التسديدة لـ “ماني” في الركلة الترجيحية الخامسة من مباراة المنتخبين بداكار لحسم التأهل لمونديال 2022وانتهت 4/2 للأسود، فنادرا أن يسدد لاعب بسن حذائه ركلة جزاء، والغريب جاءت على يسار الشناوي وليس منتصف المرمى رغم الصعوبة والدقة ومكان وقوف الشناوي..!!” شاهد”).

حسام وصل لأبعد نقطة رغم الظروف التي تمربها الكرة المصرية، بجهود فردية وروح قتالية وما قدمه المنافسون من هدايا، وأخطائه الفنية في المباراة والسلوكية بعد كل مواجهة نالت من الجهد والتركيز.

ومشكلة الدفاع البحت منح المنافس دفعة بأنه الأفضل، والمضغوط بأنه الأضعف وتأثيره النفسي على التوازن وتعدد الأخطاء وبالتالي هدف من أي هفوة وهو ماحدث.

المقارنة ظالمة بين المنتخبين، ومحاسبة حسام” منطقية” لو يملك لاعبين بوزن “السنغال” و ترسانة مسلحة بمحترفين بأندية أوروبية جيدة، فمدربهم ثياو قبل المباراة قال ” نملك فريقًا آخر بقوة الأساسيين”.

قبل المدرب واللاعبين حاسبوا من يتصدرون المشهد والقائمين على المسابقات ومن أهدر سنوات في عشوائية بعيدا عن التخطيط المدروس مثل المغرب التي تعمل في صمت ونحن نتشابك ونصفي حسابات.. فهذه بضاعتنا وكفانا بكاءً وجلدا للذات.

مقالات ذات صلة 

صبري حافظ يكتب لـ « 30 يوم»: سرقة وطن!

صبري حافظ يكتب لـ « 30 يوم»: صفقة مع الشيطان!

صبري حافظ يكتب لـ « 30 يوم»: يفجرون السِلم المجتمعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى