الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: أمم إفريقيا.. حين تتحوّل الكرة إلى هوية وقصة شعوب
ليست كأس الأمم الإفريقية مجرد بطولة كروية تُلعب كل عامين، بل هي موعد قاري تتحوّل فيه المستطيلات الخضراء إلى مساحات للكرامة، والمنتخبات إلى رسل أمل، والجماهير إلى نبض واحد يعكس تنوّع إفريقيا ووحدتها في آنٍ معًا.
في أمم إفريقيا، لا تُقاس المباريات فقط بعدد الأهداف، بل بكمّ الشغف الذي يُسكب في كل دقيقة لعب.. هنا، لا مكان للأسماء الكبيرة وحدها، فالمفاجآت جزء من هوية البطولة، والمنتخبات التي تُصنَّف “صغيرة” قادرة في أي لحظة على إقصاء عمالقة القارة، في مشهد يُجسّد عدالة كرة القدم حين تُلعب بشجاعة.
كرة قدم بنكهة الإفريقي
ما يميّز أمم إفريقيا هو ذلك المزيج الفريد بين:
- القوة البدنية
- المهارة الفردية
- السرعة والاندفاع
- الروح القتالية حتى آخر صافرة
إنها بطولة تُذكرنا بأن كرة القدم لم تكن يومًا لعبة حسابات فقط، بل فعل انتماء، ووسيلة تعبير عن تاريخ طويل من الصبر والمقاومة، وواجهة حضارية لقارة غنية بثقافاتها ومواهبها.
الجماهير… اللاعب رقم واحد
في المدرجات، تُكتب حكاية أخرى. الأعلام، الألوان، الأغاني، والرقصات الشعبية ليست ديكورًا، بل جزء من هوية البطولة. الجماهير الإفريقية لا تشجّع فحسب، بل تشارك في صناعة اللحظة، كأنها تقول: نحن هنا، وهذه أرضنا، وصوتنا لا يُهزم.
أكثر من بطولة
أمم إفريقيا ليست حدثًا رياضيًا فقط، بل:
- مساحة لاكتشاف مواهب ستلمع عالميًا
- مرآة لتطوّر الكرة الإفريقية تكتيكيًا وتنظيميًا
- رسالة بأن إفريقيا قادرة على التنظيم، المنافسة، والإبداع
خلاصة
حين تنطلق صافرة البداية في أمم إفريقيا، تبدأ حكاية جديدة؛ حكاية شعوب تؤمن بأن الكرة قد تكون أحيانًا أصدق من السياسة، وأن هدفًا في مرمى الخصم قد يساوي فرحة وطن بأكمله.
أمم إفريقيا ليست بطولة… إنها ذاكرة، وهوية، واحتفال بالحياة عبر كرة القدم.
كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.
اقرأ أيضا
الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي الجزائري تكتب لـ «30 يوم»: أمريكا الأقوى وترامب لن يسقط..!




