ترامب يريد ضربة حاسمة وسريعة على إيران .. مالسبب
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفريقه للأمن القومي إنه يرغب في أن يوجه لعمل عسكري أمريكي ضد إيران بحيث تكون الضربة سريعة وحاسمة للنظام.
ويستهدف ترامب من ذلك عدم إعطاء النظام الإيراني فرصة للرد وإشعال حرب مستدامة تمتد لأسابيع أو أشهر وقد تلحق الضرر بكل أطراف المنطقة خاصة الخليجية.
ولم يتمكن مستشارو ترامب حتى الآن من تقديم ضمانات له بأن النظام سينهار بسرعة بعد ضربة عسكرية أمريكية.
كما يسود القلق من أن الولايات المتحدة قد لا تمتلك كافة التعزيزات اللازمة في المنطقة للحماية من رد فعل إيراني قوي يتوقعه مسؤولو الإدارة.
ويختلف نموذج الضربات التحذيرية عن الضربات الحاسمة من حيث الأهداف، والنطاق، والنتائج السياسية والأمنية المترتبة على كل منهما.
والضربة التحذيرية ،هي محدودة النطاق، هدفها الأساسي إرسال رسالة ردع لا تغيير ميزان القوى أو إسقاط النظام.
وأهدافها رمزية، ومدتها قصيرة، تتجنّب مراكز القيادة السياسية، وتحافظ على تقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان، وتهدف إلى إجبار الطرف الآخر على تغيير سلوك معيّن (وقف تصعيد، العودة للتفاوض).
مثال عليها، الضربات الأميركية على سوريا عام 2017 و2018، التي وُصفت بأنها “رسائل ردع محدودة”.
الضربات كانت موجّهة بهدف ردع استخدام القوات السورية للأسلحة الكيميائية وليس لبدء حرب أو إسقاط النظام.
الضربة “الحاسمة”
هي ضربة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في قدرة الخصم أو في شكل النظام نفسه.
تستهدف مراكز قيادة وسيطرة، تضرب بنى تحتية استراتيجية (عسكرية، أمنية، اقتصادية)، نطاقها أوسع وأهدافها متعددة.
فيها احتمال تصعيد متبادل، ومخاطرها عالية على المدنيين والاستقرار الإقليمي.
والهدف منها، شلّ النظام، أو دفعه إلى الانهيار، أو فرض واقع جديد بالقوة.
مثال عليها، عام 2003، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية شاملة في العراق هدفت إلى إنهاء حكم النظام القائم وفرض واقع جديد بالقوة، وهي عملية تُدرج في الدراسات العسكرية الأميركية ضمن نموذج الضربات الحاسمة.




