توبكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: الدكتورة الداعشية

كتبت من لا يُكتب اسمها، ولا يذكر منجزها، ولا سمع بها يومًا أحد، سوى معلقة من أهدابها على حائط إلكترونى.

كتبت الدكتورة الداعشية قولا مسيئا، ما تشمئز منه النفوس السوية، شامتة فى رحيل أستاذها، من علمها حرفا، فعفرت جثمانه المسجى بسخام نفسها الأمارة بالسوء.

الداعشية التى لا ترعوى أمام حرمة الموت، ولا تمتثل للقول الطيب، اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم، كتبت تخلص ثارات مستبطنة فى نفس معتملة.

فرصة وسنحت للنيل من قامة فلسفية علمية، منارة فكرية طاولت السحاب، ولتكتب اسمها بحروف رديئة على صندوق يحمل جثمانه، عل يذكرها أحد فى جنازته، ولو بسوء.

تخيل من درست الفلسفة على أيدى طيب الذكر الدكتور «زكى نجيب محمود» واستضاء عقلها المظلم بقبس من نور فلسفته، تضن على من منحها درجة الأستاذية بدعاء الرحمة، تعتريها هواجس داعشية تترجم تطرفا، تصب فى خانة الدواعش الذين يضنون بالرحمة على الراحلين، ويشيعونهم بفاحش القول وأرذله.

الداعشية الشامتة تكتب بمداد رائحته نفاذة يشمئز منها أصحاب الفطرة السوية، تكتب كما يكتب طيور الظلام بمناقيرهم الصفراء تشفيا فى موت الفيلسوف الذى أيقظ العقل المصرى والعربى من ثباته وركوده، وحرك مياهه الأسِنة.

لم أصدق أن الداعشية من المشتغلين بالفلسفة، حتى طالعت سيرتها وهى تفخر بانتسابها إلى براح الفلسفة العقلى.

ما كتبته على حسابها مخصوم من رصيدها المدين لمن تذكره بسوء.

تخيل قساوة العبارات، وغباء الأحكام، وفداحة التألى على الله، فى منشور لا يصدر سوى عن نفس متقيحة، وطوية سوداوية.

تكتب متطاولة على صاحب المقام الفلسفى، ما نصه: «مات مراد وهبة».. تخيل تذكره الأستاذة الداعشية، هكذا دون ذكر أستاذيته، حالة إنكار توصف بالخسة وهذا وصف مخفف. تكتب تنعاه وليتها صمتت صمتا أبديا: خالص عزائى للصهيونية العالمية، فقد آمن بالصهيونية كما لم يؤمن بها مخلوق من قبل ولا من بعد.. والصهيونية تقرئكم السلام سعيكم مشكور!!

وكأنها تتعتع حجرًا ثقيلًا على قلبها، «يصعب أن نقول: الله يرحمه، لأنه لم يرحم مئات الألوف من ضحايا غزة، فلم يغير موقفه قيد أنملة، ظلت إسرائيل فى ناظريه فوق الحساب،. مثلا أعلى يحتذى فى يسارها. وفى يمينها».

الحمد لله لم يعش البروفسور مراد وهبة حتى يطالع مثل هذا الغثيان والقىء عند البالغين، تضن الأكاديمية الداعشية على البروفسور بالرحمة، يقينا تترحم فى سرها على (ابن تيمية)، وكأن حساب البروفسور عند ربه موقوف على دعائها، وكأنها تسك صكوك الغفران.

لطيب الذكر شاعر العربية المجدد «صلاح عبدالصبور» سؤال عُمِّر طويلًا: «لا أدرى كيف ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من السفلة والأوغاد؟!».

لم يُجِبْه أحد وقتها، وتعجبوا من سؤاله، وسؤاله فى محله، ونحن نرى هذا القدر من الأوغاد الذين يأكلون لحوم الموتى، ويصلون الفجر حاضرًا.

ترتسم أستاذة (قل فيلسوفة) على حساب فيلسوف عصره، أستاذها، بلسانها: «هو الذى منحنى درجة أستاذ مساعد، أعطانى الدرجات العليا فى كل الأبحاث، وقال فى تقريره ما لم يُقال فى الثناء على بحوث من قبل.. ».

كان طيفه يزورها فيكدر صفوها «ومع هذا يظل طيفه صاعقا لى.. لأنه ملكى أكثر من الملك نفسه.. صهيونى أكثر من الصهاينة أنفسهم»!!

صاعقة تصعق الدواعش، بين ظهرانينا دواعش متربصين، فإذا مرت بهم جنازة، استيقظوا من سباتهم شامتين!

المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى