توبكُتّاب وآراء

اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: الهواء كـ الصفات الحميدة لانراها ولكنها تلمس القلوب!

الأشياء لا تقاس بما تراه العيون، بل بما يزهو في الأرواح عند لقائها، فكم من ملامح حسبها البعض نقص فإذا بها عند الآخرين تمام الكمال.

وكم من فضيلة خفيت عن أبصار لتظل سراً لا يلتقطه إلّا من طَهُرت مرآته الداخلية، فالقيمة ليست فيما يرى ويوقظ فينا من معانِ أسمى.

كلام نقي ومنطقي….

نحن نتنفس الهواء طوال الوقت، لكنه يحيط بنا دون ان نراه والسبب بسيط وعميق فيزيائياً في آن واحد الرؤية تحدث عندما يصل الضوء الى أعيننا بعد أن ينعكس أو يتشتت عن جسم ما، لكن الهواء يتكون من جزئيات صغيرة جدا ومتباعدة الى حد هائل بحيث لا تعيق مرور الضوء المرئي ولا تعكسه بشكل كاف ليصل الى أعيننا.

معظم الضوء يمر عبر الهواء دون أن يصطدم فعلياً بجزئياته ولهذا يبدو شفافاً تماما وعندما يصبح الهواء مرئياً فهذا يعني أن شيئا تغير.

إما أنّ كثافته زادت كما في الضباب والدخان أو أن الضوء بدأ يتشتت بقوة كما يحدث عند شروق الشمس وغروبها حتى السماء الزرقاء ليست لون الهواء بل نتيجة لتشتت ضوء الشمس بواسطة جزئيات الهواء الصغيرة.

لذلك نحن لا نرى الهواء لأنه شفاف بطبيعته لكننا نرى أثره في الرياح وفي السحب وفي لون السماء وكأن الهواء يقول لنا: قد لا ترونني ولكني في كل مكان.

كالهواء.. هي المحبة والتسامح والصدق والإنسانية والتواضع والصفاء والنقاء.

كالهواء نسائم الله تتجلى في رحمته التي تهب كنسيم بارد يريح القلب.

 اقرأ أيضا

اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: الأنقياء وترويض النفس على الخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى