أخبار مصرتوبمنوعات

نسائم الجمعة .. فلا أقسم بمواقع النجوم .. رغم بلايين الكواكب لايصطدم نجم بآخر

كتب- أحمد أبو زيد

تفسير الشيخ الشعراوي لـ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: 75-76]

هو أن القسم بمواقع النجوم يدل على عظمة نظام الكون، وأن الله سبحانه وتعالى يقسم بهذه المواقع العجيبة للدلالة على وضوح الأمر الذي يليه.

وأن هذا القسم هو أمر جلل وعظيم لو أدركه الإنسان ، فهو يؤكد أن القرآن حق وأن هناك نظاماً كونياً مُحكمًا يثبت صحة ما جاء في القرآن وأن كل شيء في هذا الكون يسير وفق نظام دقيق، وأن الله يريد منا أن نتفكر في هذه الآيات الكونية.

وأقسم بمواقع النجوم في قوله تعالى “فلا أقسم بمواقع النجوم” ليؤكد عظمة القرآن الكريم، وليشير إلى أن القسم بمواقع النجوم (مكان سقوطها وغروبها ومساراتها الدقيقة) هو قسم عظيم يدل على قدرة الله في الكون، وأن هذا القرآن هو الحق الذي يستدعي هذا القسم العظيم، وقد يحتمل أن تكون المواقع هي نجوم القرآن التي نزلت متفرقة.

وقال بعض العلماء: إن هذه النجوم والكواكب، التي تزيد على عدة بلايين نجم، ما يمكن رؤيته بالعين المجردة وما لا يرى إلا بالمجاهر والأجهزة، وما يمكن أن تحس به الأجهزة، دون أن تراه كلها تسبح فى الفلك الغامض ولا يوجد أى احتمال أن يقترب مجال مغناطيسى لنجم، من مجال نجم آخر، أو يصطدم بكوكب آخر.

والسبب لعدم اصطدام الكواكب والنجوم هو قوانين الجاذبية والحركة المدارية الثابتة، حيث تدور الأجرام السماوية في مدارات إهليلجية محددة حول نجومها بفضل توازن بين سرعة حركتها للأمام وقوة جذب النجم لها، ما يمنعها من السقوط فيه أو الاندفاع في خط مستقيم، وتعمل المسافات الشاسعة والمدارات المنظمة كحاجز طبيعي، حتى في حالة اصطدام المجرات لا تصطدم النجوم والكواكب مباشرة بسبب الفراغات الهائلة بينها

ومن العلماء من يرى أن المراد بمواقع النجوم أوقات نزول القرآن نجما نجما، وطائفة من الآيات تلى طائفة أخرى، قال ابن كثير: واختلفوا في معنى قوله: بمواقع النجوم ـ فعن ابن عباس أنه يعني نجوم القرآن فإنه نزل جملة ليلة القدر، من السماء العليا إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقا بعد ذلك، وعن قتادة: مواقع النجوم ـ منازلها، وقال مجاهد: مطالعها ومشارقها، وعن الحسن: انتشارها يوم القيامة.

ويبدو لنا أن تفسير النجوم هنا، بنجوم السماء هو الأرجح، لأنه هو الظاهر من معنى الآية الكريمة.

وقال ابن كثير: وقوله: وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ـ أي: وإن هذا القسم الذي أقسمت به لقسم عظيم، لو تعلمون عظمته لعظمتم المقسم به عليه، إنه لقرآن كريم أي: إن هذا القرآن الذي نزل على محمد لكتاب عظيم في كتاب مكنون أي: مُعظم في كتاب مُعظم محفوظ موقر…

 اقرأ أيضا

نسائم الجمعة.. الثبات في خلق السماوات والأرض دون تغيير أو تبديل.. مالحكمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى