في تطور اقتصادي بارز يعكس تحسناً قوياً في القوة الخارجية للاقتصاد المصري، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم عن البنك المركزي المصري قفزة استثنائية في صافي الاحتياطيات الدولية لمصر من النقد الأجنبي، لتتجاوز لأول مرة الـ 51 مليار دولار.
احتياطيات مصر الدولية تقفز 4.4 مليار دولار في عام واحد
بلغ إجمالي الصافي الاحتياطيات الدولية 51.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 وسجلت الاحتياطيات زيادة صافية قدرها 4.4 مليار دولار خلال العام نفسه وبلغت نسبة النمو السنوية 9.3%، مقارنة بنحو 47.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2024.
دلالات اقتصادية مبشرة
يعد هذا الارتفاع الكبير في الاحتياطيات أكثر من مجرد رقم، فهو ينطوي على عدة مؤشرات إيجابية:
1. تعزيز الاستقرار النقدي.. يُمثل احتياطي النقد الأجنبي “الدرع الواقي” للاقتصاد، حيث يدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ويدعم قيمة الجنيه المصري.
2. تعزيز الثقة الدولية.. تعتبر الاحتياطيات القوية إشارة مطمئنة للمستثمرين الأجانب والشركاء الدوليين حول متانة الوضع المالي للبلاد وقدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية.
3. تحسين المركز الخارجي: تعكس هذه الزيادة تحسناً في الميزان التجاري، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وعائدات السياحة وقناة السويس، وغيرها من مصادر النقد الأجنبي.
4. توسيع هامش الأمان.. يوفر هذا المستوى الاحتياطي هامشاً أوسع للسلطات النقدية في إدارة السياسة الاقتصادية، ومواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.
تحليل الخبراء على تسجيل احتياطيات النقد الأجنبي 51.5 مليار دولار
علق محمد جاب الله الخبير الاقتصادي، قائلاً: “تجاوز حاجز الـ 51 مليار دولار هو إنجاز مهم في سياق التحديات العالمية هذه الأرقام تُظهر فاعلية السياسات التي تستهدف تعزيز مصادر النقد الأجنبي والسيطرة على الطلب عليه، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الكلي للاقتصاد.”
يأتي هذا الأداء القوي نتيجة لمزيج من العوامل، من بينها تنفيذ اتفاقية الصندوق مع صندوق النقد الدولي والإصلاحات المرتبطة بها ونجاح برنامج الطروحات الحكومية في جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحسن أداء الصادرات غير البترولية وقطاعات مثل السياحة وقناة السويس وسياسات نقدية ومالية أكثر تشدداً تستهدف خفض الطلب على العملات الأجنبية.

النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري
تُرسي هذه النتائج القوية أساساً متيناً لتعزيز مسيرة التعافي الاقتصادي في مصر، وتمهد الطريق لمزيد من جذب الاستثمارات، وتقليل المخاطر المرتبطة بالديون الخارجية ويُتوقع أن يعمل البنك المركزي على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي واستدامة مسار النمو في الاحتياطيات.
هذا التطور يُعد بشرى إيجابية للمواطن المصري، حيث يساهم في النهاية في استقرار الأسعار وحماية الاقتصاد الوطني من التبعات السلبية للاضطرابات المالية العالمية.
البنك المركزي : مؤشرات السلامة المالية تؤكد صلابة القطاع المصرفي المصري
ترامب لـ رئيس البنك المركزي الأمريكي : أنت فاشل



