أعلن الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد, اليوم الأربعاء، أنه لن يترشح لولاية ثانية رئيسًا لحزب الوفد, ولا لأى منصب حزبى فى المرحلة المقبلة,.
لافتا أن خروجه يأتى وقد أدى الأمانة كاملة, تاركًا البيت الحزبى فى وضع مالى وإدارى ومؤسسى أكثر استقرارًا وانضباطًا ما كان عليه وقت تسلمه المسئولية.
وأضاف يمامة فى بيان صحفى أصدره اليوم أنه خلال فترة ولايته الممتدة لأربع سنوات فى ظل ظروف سياسية واقتصادية استثنائية, اعتمد سياسة مؤسسية واضحة عنوانها: «الحارس لا المستهلك»،; فكانت الأولوية لحماية الكيان وأصوله, وترسيخ الاستقرار المالى والإدارى, على حساب أى اعتبارات شعبوية مؤقتة.، وقد انعكس ذلك فى مجموعة من الوقائع الثابتة والقابلة للتحقق والتى تمثلت فى الحفاظ على ودائع الحزب وأصوله كاملة دون بيع أو فك أو تصرف, مع ترسيخ الانضباط المالى لخزينة الحزب, بالاضافة إلى عدم تحميل خزينة الحزب أى أعباء مالية انتخابية أو شخصية, والالتزام الكامل بالفصل بين المال الخاص والمال الحزبى.
وأشار إلى أنه قام بتسوية مستحقات العاملين بالحزب وجدولة المتراكم منها, ثم تطبيق الحد الأدنى للأجورK إضافة لزيادة الأجر لمن تجاوز الحد الأدنى للأجور ما أسهم فى استقرار العاملين بالمؤسسة الحزبية والإعلامية.
و تمكن من الحصول على قرار قانونى بإسقاط مقابل تأخير ضريبى بقيمة 11 مليون جنيه أمام لجنة الطعن المختصة.
وأوضح يمامة ، أنه جارٍ حاليًا اتخاذ إجراءات قانونية إضافية لمراجعة المديونية الضريبية بهدف الوصول إلى تسوية نهائية, فى ضوء التيسيرات التشريعية الجديدة ومشروعات القوانين المطروحة من وزارة المالية بما فى ذلك التقدم بمذكرات قانونية بطلب التجاوز عن جزء من مقابل التأخير, وفقًا لما يقرره القانون واللوائح المنظمة والسعى لإسقاط ضريبة الدخل.
وأوضح رئيس الوفد: قمنا بإعادة تطوير معهد الدراسات السياسية بالحزب, وتأسيس مكتبة الوفد, وإطلاق اسم الدكتور نعمان جمعة رئيس الوفد الأسبق على قاعتها وإعادة تفعيل دورهما التثقيفى والمؤسسى, كما طورنا قاعة الزعيم سعد زغلول.
وأكمل: قمنا برفع دعوى قضائية غير مسبوقة بالطعن رقم 63071 لسنة 79ق – إدارى – أولى محكمة القضاء الإدارى وكتبت صحيفتها بنفسى للمطالبة باسترداد الحقوق المالية المصادرة للحزب بعد عام 1952 والتى تقدر قيمتها بما يقارب 700 مليون جنيه مصرى, ولا تزال الدعوى منظورة أمام القضاء ولم يفصل فيها حتى تاريخه.
ويعد هذا الإجراء سابقة مؤسسية فى تاريخ الحزب منذ إعادة تأسيسه عام 1978, حيث لم يعرف عن أى رئيس وفد سابق اتخاذ إجراء قضائى مماثل لاسترداد هذه الأموال المصادَرة.
وأكد الدكتور عبدالسند يمامة أن خروجه من المنصب لا يعنى الابتعاد عن خدمة الحزب, بل انتقال طبيعى للمسئولية, يسلم فيه القيادة والبيت الحزبى وخزينته وأصوله فى حالة من الاستقرار والانضباط المؤسسى لمن ينتخبه الوفديون.
وقال فى بيان مختصر: «لم آتِ لأمتلك الحزب, بل لأحرسه, واليوم أترك المنصب وقد أديت الأمانة, تاركًا البيت أعلى مما استلمته, القيادة مسئولية, والكرسى زائل, والوفد باقٍ».
واختتم رئيس الوفد بيانه بالتأكيد «أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادات تكمل البناء المؤسسى على أساس النزاهة والانضباط والاستقرار،وأن معيار النجاح ليس حجم ما ينفق, بل مقدار ما يُصان, وليس ما يُقال, بل ما يثبت بالوقائع».




