أخبار مصرتكنولوجياتوبمنوعات

الغواصة المصرية « الباراكودا » صداع في رأس إسرائيل

مع التطور التسليحي للقوة العسكرية المصرية لتدعيم أفرعها المختلفة، سلّطت مجلة “يسرائيل ديفينس” العسكرية الإسرائيلية الضوء على المفاوضات الجارية بين مصر وفرنسا حول صفقة غواصات “الباراكودا” ، مؤكدة أنها وصلت إلى نقطة تحول استراتيجية في يناير 2026، رغم مراقبة إسرائيل للمفاوضات بين القاهرة وباريس بشأنها.

وأشارت المجلة العسكرية التي تصدر عن “الجيش الإسرائيلي” إلى أن القاهرة لم تعد تكتفِ بشراء الغواصات فحسب، بل تطالب بحزمة واسعة من حقوق الإنتاج المحلي.

وأضافت المجلة الإسرائيلية أن مصر تشترط نقل تكنولوجيا متطورة والحق في بناء نسخ من تلك الغواصات في أحواض الإسكندرية، بل وتسعى أيضًا للحصول على تراخيص لتصديرها إلى دول ثالثة، وهو ما ترفضه الشركة الفرنسية المصنعة “نافال جروب” والحكومة الفرنسية بحجة الحساسية الأمنية.

وأشارت “يسرائيل ديفينس” إلى أن قيمة الصفقة تصل بين 4.5 و6 مليارات يورو لشراء ما بين 4 إلى 6 غواصات من طراز “الباراكودا” التقليدي، موضحةً أن مصر تسعى من وراء ذلك إلى ترسيخ تفوقها البحري في البحر المتوسط والبحر الأحمر وسط تصاعد التحديات الإقليمية.

وذكرت المجلة أن القاهرة تمارس ضغوطًا على باريس عبر دراسة بدائل مثل الغواصة الكورية الجنوبية KSS-III أو النماذج الصينية المتقدمة (Type 039A)، بهدف إجبار الجانب الفرنسي على التنازل في ملف نقل التكنولوجيا.

ولفتت إلى أن مصر تهتم بشكل خاص بالحصول على أنظمة الدفع المتقدمة ودمج صواريخ كروازيار البحرية (NCM) من إنتاج شركة MBDA، لما تمنحه من قدرة ردع استراتيجية بعيدة المدى.

وأضافت “يسرائيل ديفينس” أن الأسطول المصري شهد في العقد الماضي عملية توسّع سريعة شملت 7  سفن فرنسية، بينها حاملتَي طائرات مروحيّة من فئة “ميسترال” وفرقاطات من نوعَي FREMM وGowind، مشيرةً إلى أن التعاون بين الجانبين جرى تمديده في ديسمبر 2025 لخمس سنوات إضافية للصيانة، ما يعكس مستوى الترابط العملي بين البلدين.

إلا أن المجلة أشارت إلى أن ملف الغواصات يظل أكثر تعقيدًا بسبب طبيعته الحساسة، موضحةً أن الدخول التشغيلي لأول غواصة مصريّة من هذا النوع لن يتم قبل عام 2032– 2035، مع توقع تنفيذ جزء كبير من أعمال الصيانة والتعديلات المستقبلية داخل الأراضي المصرية.

سبب الاستقلال الصناعي

وخلصت “يسرائيل ديفينس” إلى أن طموح مصر بالاستقلال الصناعي لا ينبع من دوافع رمزية فحسب، بل من رغبتها في تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية في الأزمات، وتحويل نفسها إلى مركز إقليمي لصناعة السفن العسكرية المتطورة، مُحذّرةً من أن توقيع الاتفاقية في 2026 سيُعد سابقة في سياسة التصدير الدفاعي الفرنسي تجاه دول غير عضو في الناتو، وسيدفع مصر إلى موقع القوة البحرية المهيمنة في شمال إفريقيا والعالم العربي.

مميزات الغواصة الباراكودا

تتمثل فوائد غواصة الباراكودا الفرنسية في قدراتها الهجومية والدفاعية المتطورة بفضل المفاعل النووي الذي يوفر مدى غير محدود.

وقدرتها العالية على التخفي بفضل انخفاض بصمتها الصوتية، وتعدد مهامها في الهجوم البري. ومكافحة الغواصات والسفن، ودعم العمليات الخاصة، وجمع المعلومات، مع أنظمة آلية تقلل حجم الطاقم وتخفض تكاليف التشغيل، ما يجعلها أداة استراتيجية قوية للبحرية الفرنسية.

و تعد باراكودا Barracuda ، وهي أحدث الغواصات الهجومية الفرنسية ، أصغر من العديد من الغواصات الهجومية لدول أخرى.

ومع ذلك ، قامت البحرية الفرنسية بتسليحها بأحدث الطوربيدات والصواريخ المضادة للسفن وأكثرها تقدمًا.

وباراكودا هي أحدث غواصة في أحواض بناء السفن الفرنسية ، وتعرف أيضًا باسم “سوفرين” باللغة الفرنسية.

وستحل باراكودا محل غواصة الجيل الأول للبحرية الفرنسية من فئة “روبيس” والتي تعمل بالطاقة النووية أيضًا، تماشياً مع تصميم الغواصة الهجومية النموذجية .

تعتبر باراكودا أصغر حجماً من غواصات الصواريخ الباليستية الكبيرة ، حيث تبلغ إزاحتها حوالي 5000 طن. في حين أنها تمثل ضعف إزاحة الفئة السابقة تقريبًا ، إلا أنها أصغر بكثير من الغواصات الهجومية في البلدان الأخرى مثلا: غواصتي Seawolf وفيرجينيا الأمريكيتين كلاهما تزيد إزاحتهما عن 8000 طن ، أو غواصة Astute البريطانية حوالي 7500 طن.

يرجع الاختلاف في الحجم إلى الدرجة العالية من الأتمتة على متن باراكودا.

في حين أن غواصة فيرجينيا تتطلب طاقمًا من 140 تقريبًا ، فإن فئة باراكودا تضم طاقمًا صغيرًا من 65 فقط.

على الرغم من أن الطاقم الأصغر قد يبدو مثاليًا لقوة غواصة حديثة ، إلا أنه لا يخلو من العيوب. قلة عدد الأيدي العاملة على متن السفينة يعني تناوبًا أسرع للطاقم وإرهاقًا أكبر للطاقم ، مما قد يعيق وقت رد الفعل ويسبب مشكلات لوجستية للطاقم.

بالإضافة إلى السونار الأسطواني القوسي القياسي المثبت على كل غواصة تقريبًا ، تم تجهيز باراكودا بمصفوفات سونار كبيرة على الأجنحة أو جوانب البدن ، والتي تزود الغواصة بقدرات استماع في الميمنة والميسرة. يمكن أن تحمل باراكودا أيضًا مركبة توصيل كوماندوز خلف الشراع مباشرةً ، ويمكن أن تستوعب على الأرجح 15 فرد من القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية SEAL على متنها.

والباراكودا مدججة بالأسلحة، على الرغم من أنه لا يمكن لهذه الغواصة إطلاق صواريخ من قاذفات صواريخ عمودية على متنها مثل بعض الغواصات الهجومية الأخرى ، يمكن إطلاق الصواريخ من أنابيب الطوربيد الأربعة للغواصة ويمكنها الاشتباك مع أهداف في البر والبحر.

على الرغم من التنوع الكبير للذخائر التي يمكن أن تحملها فئة باراكودا ، إلا أنها قد تكون مقيدة إلى حد ما بسبب صغر حجمها – هناك قدر محدود من المساحة الداخلية المتاحة لحمل الطوربيدات والصواريخ ، وهو أحد عيوب هذه الفئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى